
دماء جديدة تروي ميناء غزة
في مشهد يعكس قساوة العدوان المستمر، تحولت أصفاد ميناء مدينة غزة، الذي يعد المتنفس البحري البسيط لأهالي القطاع المحاصر، إلى مسرح لمجزرة دامية جديدة ارتكبتها طائرات الاحتلال الحربية قبل قليل. الغارة الجوية الغاشمة لم ترحم الصيادين ولا المارة، وأسفرت عن ارتقاء خمسة شهداء ارتقوا العلى وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة.
استهداف مقصود للبنية التحتية وحياة المدنيين
تأتي هذه الجريمة الجديدة لتؤكد استمرار آلة الحرب الإسرائيلية في استهداف كل ما يمت لحياة المدنيين بصلة. فقط في مكان المجزرة، تتناثر أمتعة الضحايا وآثار الدمار المروع، بينما تكافح طواقم الإسعاف والدفاع المدني وسط ظروف بالغة التعقيد لانتشال الشهداء وإسعاف الجرحى الذين نقلوا إلى المستشفيات القريبة لتلقي العلاج العاجل، وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية.
صمت دولي ومأساة متصاعدة
مع ارتفاع حصيلة الضحايا وتواصل الغارات الهمجية على مختلف مناطق قطاع غزة، تتصاعد النداءات الإنسانية العاجلة لوقف نزيف الدم المجاني. إن ما جرى في ميناء غزة ليس إلا فصلاً جديداً من فصول المأساة المستمرة، وجريمة حرب واضحة المعالم ترتكب على مرأى ومسمع من العالم، مما يستدعي تدخلاً دولياً فورياً لمحاسبة الاحتلال على جرائمه المتكررة بحق الأبرياء العزل.
