حلقة مفرغة من الفقد والألم

الوداعات في غزة لا تنتهي ولا تمنح العيون فرصة لجفافه الدمع. يعيش أهالي القطاع المنكوب فصولاً متجددة من المأساة، حيث يتنقل المشيعون بلا توقف بين المقابر لتشييع جثامين شهداء القصف الإسرائيلي الأخير، في مشاهد تعكس حجم الدمار الإنساني والنفسي الهائل.

حزن لا يجد فرصة ليهدأ

بين جثمانٍ يوارى الثرى وآخر يُنتشل من تحت الأنقاض، لا يجد المواطنون متسَعاً لترتيب ذكرياتهم مع أحبتهم الراحلين. يأتي الوداع الجديد ليجدد جراح الوداع الذي سبقه، مسبباً حالة من الانهيار المستمر في البنية النفسية للمجتمع الذي بات يحصي أيامه بأسماء الشهداء وغياب الأحبة.

صمود أسطوري وسط العاصفة

وعلى الرغم من قسوة المشهد وتكرار الفجائع، يواصل الغزيون أداء واجب الوداع الأخير لشهداءهم بجلاد وصبر نادرين، متسلحين بالإيمان والأمل في ظل صمت دولي مطبق وعجز إنساني متواصل عن وقف آلة الحرب التي تستبيح كل ملامح الحياة في القطاع.

By newpal

اترك رد