
كشفت تقارير صحفية عبرية، اليوم، عن تفاصيل جديدة تتعلق بالتحركات العسكرية لجيش الاحتلال الإسرائيلي على أطراف قطاع غزة، حيث تسارع القوات الهندسية الزمن لاستكمال بناء عائق هندسي معقد في منطقة ما يُعرف بـ”الخط الأصفر”، يهدف بشكل أساسي إلى منع حركة المركبات والآليات نحو الحدود.
منظومة دفاعية مركبة: خنادق وسواتر ترابية
وفقاً لما أوردته صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية، فإن المخطط الهيكلي للعائق الجديد يعتمد على دمج وسائط دفاعية متعددة. ويشمل ذلك حفر خنادق عميقة وتشييد سواتر ترابية مرتفعة، صُممت خصيصاً لتعطيل وإعاقة أي محاولات لاختراق الحدود بواسطة المركبات أو الدراجات النارية، وهو السيناريو الذي بات يؤرق قيادة الاحتلال عقب أحداث السابع من أكتوبر.
مطاردة الأشباح تحت الأرض: حفر استكشافي مكثف
ولا تقتصر الإجراءات الإسرائيلية على السطح فحسب؛ بل تمتد إلى أعماق الأرض. حيث أكدت الصحيفة أن وحدات الهندسة التابعة لجيش الاحتلال تنفذ عمليات حفر استكشافية متواصلة ومكثفة كل بضعة أمتار على طول الخط الحدودي. تهدف هذه العمليات الأمنية المعقدة إلى فحص التربة والتأكد المطلق من عدم وجود أي أنفاق هجومية قد تعبر الحدود من قطاع غزة إلى الداخل.
سياق أمني متوتر ومخاوف مستمرة
تأتي هذه الخطوات المتسارعة في ظل رغبة الاحتلال بفرض واقع أمني وجغرافي جديد يضمن السيطرة الكاملة على الشريط الحدودي. ويرى مراقبون أن هذه التدابير الهندسية تعكس حالة القلق المستمر لدى المنظومة الأمنية الإسرائيلية من قدرة المقاومة الفلسطينية على ابتكار تكتيكات جديدة لتجاوز المنظومات الدفاعية والتكنولوجية، مما يدفع الجيش للعودة إلى الأساليب الهندسية التقليدية مثل الخنادق والسواتر الأرضية لحماية قواته وآلياته.
