حماية المستهلك تصدم المواطنين: لا حلول وشيكة وأسعار اللحوم تقفز إلى 125 شيكلاً

في ظل ظروف اقتصادية ومعيشية بالغة التعقيد، تلقى الشارع الفلسطيني صدمة جديدة أثارت موجة غضب عارمة بين المواطنين، عقب تصريحات رسمية لجمعية حماية المستهلك أقرت فيها بعجز الجهات المعنية عن إيجاد حلول آنية أو قريبة للحد من الارتفاع الجنوني في أسعار اللحوم الحمراء بالأسواق المحلية.

أرقام قياسية تثقل كاهل الأسر الفلسطينية

وشهدت الأسواق قفزات غير مسبوقة، حيث تجاوز سعر كيلو لحم الخروف حاجز الـ115 شيكلاً في معظم الملاحم، بينما وصل في محال ومحافظات أخرى إلى 125 شيكلاً، وهو رقم قياسي يضع هذه السلعة الأساسية خارج متناول السواد الأعظم من الأسر محدودة ومتوسطة الدخل في الضفة الغربية.

وأكد عدد من أصحاب الملاحم أن حركة البيع تشهد ركوداً شبه كامل، حيث تحولت اللحوم البلدية إلى سلعة كمالية يعجز المواطن العادي عن شرائها، في ظل أزمة الرواتب المتفاقمة وتراجع القدرة الشرائية العامة.

أسباب الأزمة وغياب التدخل الفعلي

وأوضحت جمعية حماية المستهلك أن أسباب هذه الأزمة تعود إلى نقص حاد في كميات المواشي المتوفرة في السوق المحلي، وارتفاع تكاليف الأعلاف عالمياً، فضلاً عن تعقيدات الاستيراد والقيود المفروضة على المعابر التجارية. وأشارت الجمعية إلى أن الآليات الرقابية الحالية عاجزة عن إلزام التجار بسقوف سعرية محددة في ظل غياب سياسات دعم حكومية حقيقية لقطاع الثروة الحيوانية.

مطالبات عاجلة لإنقاذ الأمن الغذائي

أمام هذا الواقع القاتم، تتصاعد دعوات المواطنين والخبراء الاقتصاديين لوزارة الزراعة ووزارة الاقتصاد الوطني بضرورة التدخل العاجل لفتح كوتات الاستيراد بشكل مباشر ودون احتكار، وتخفيض الضرائب والرسوم الجمركية عن مدخلات الإنتاج الحيواني، محذرين من تداعيات هذا الغلاء على السلم الأهلي ومستوى الأمن الغذائي في الأراضي الفلسطينية.

By newpal

اترك رد