هل صفار البيض ضار بصحة القلب؟ الأبحاث العلمية تجيب

لسنوات طويلة، بقي صفار البيض تحت الشبهة، فالطعام الذي ارتبط بوجبة الإفطار التقليدية يحتوي على كمية ملحوظة من الكوليسترول، ما جعله واحداً من أول الأطعمة التي ينصح بعض الأشخاص بتقليلها عند التفكير في صحة القلب. لكن الصورة العلمية تغيرت تماماً، فلم تعد الأبحاث الحديثة تنظر إلى البيض منفرداً، بل إلى النظام الغذائي الذي يأتي ضمنه، وإلى مصادر الدهون المشبعة والمتحولة، وإجمالي السعرات الحرارية، والعوامل الصحية الخاصة بكل شخص.

توصيات جامعة هارفارد وجمعية القلب الأميركية بشأن البيض

بحسب كلية ‘تي إتش تشان’ للصحة العامة في جامعة هارفارد، لا يرتبط تناول ما يصل إلى بيضة واحدة يومياً بزيادة خطر أمراض القلب لدى معظم الأصحاء. كما تؤكد جمعية القلب الأميركية أن الشخص السليم يستطيع إدخال بيضة كاملة يومياً ضمن نظام غذائي متوازن. ومع ذلك، لا يعني ذلك أن الكوليسترول الغذائي أصبح بلا أهمية، بل انتقلت التوصيات من منع طعام بعينه إلى تقييم النمط الكامل للوجبات.

كمية الكوليسترول في البيض وعلاقتها بالجسم

تحتوي البيضة الكبيرة على نحو 200 مليغرام من الكوليسترول، يتركز معظمه في الصفار. وكان الاعتقاد السائد أن كوليسترول الطعام ينتقل بصورة مباشرة إلى الدم، لكن استجابة الجسم أكثر تعقيداً بكثير:

  • ينتج الكبد الكوليسترول الذي يحتاج إليه الجسم، وقد يغير إنتاجه استجابة لما يصل من الغذاء.
  • تختلف الاستجابة من شخص لآخر بفعل العوامل الوراثية، الوزن، مستوى النشاط، والحالة الصحية.
  • تؤثر الدهون المشبعة والمتحولة (مثل الزبدة والمعجنات والأطعمة المقلية) على الكوليسترول الضار بدرجة أكبر من الكوليسترول الموجود في البيض نفسه.

هل تناول بيضتين يومياً آمن للصحيين؟

وجدت تجارب قصيرة المدى أن تناول بيضتين يومياً لم يؤد إلى تغيرات ضارة واضحة في مؤشرات الخطر القلبي لدى بالغين أصحاء ضمن نظام متوازن. ومع ذلك، تبقى توصية جمعية القلب الأميركية الأكثر تحفظاً بـ بيضة كاملة يومياً، مع السماح لكبار السن ذوي الكوليسترول الطبيعي بتناول بيضتين في ظروف معينة.

الفوائد الغذائية المذهلة للبيض

إلى جانب البروتين عالي الجودة، يوفر البيض عناصر غذائية أساسية تشمل:

  • الكولين الضروري لعمل الخلايا والدماغ.
  • فيتامين B12، السيلينيوم، فيتامين D، والحديد.
  • مرضات الأكسدة اللوتين والزياكسانثين في الصفار لصحة العين.

طريقة الطهي والطبق المرافق هما الفيصل

تتغير القيمة الصحية للوجبة وفق ما يرافق البيض وطريقة تحضيره؛ فسلقه أو إعداده بكمية معتدلة من زيت الزيتون وتقديمه مع الخضراوات والحبوب الكاملة يختلف تماماً عن تناوله مع النقانق واللحوم المصنعة. وفي النهاية، يبقى البيض طعاماً مغذياً لغالبية الأصحاء، شريطة الانتباه للصورة الكبرى للنظام الغذائي اليومي.

By newpal

اترك رد