
مأساة إنسانية خلف جدران الحصار
يواصل الاحتلال الإسرائيلي فرض حصار خانق ومشدد على نحو عشرين منزلاً قيد الإنشاء في بلدة قصرة بمحافظة نابلس، تاركاً العائلات وأصحاب المنازل يواجهون ظروفاً قاسية ومعقدة في حياتهم اليومية، وسط تهديدات مستمرة واعتداءات متكررة من قبل المستوطنين.
شهادة حية من قلب الحدث
وفي شهادة مؤلمة رصدها “راديو علم”، أكد المواطن عيد السلام حسن، أحد أصحاب المنازل المحاصرة، أن عائلته وأولاده يواجهون منعاً تعسفياً من الحصول على أي تنسيق للحركة، مشيراً إلى أنهم يضطرون لتأمين أبسط احتياجاتهم الأساسية من المواد الغذائية عبر تنسيق معقد تجريه السفارة الأمريكية بواسطة الجيران.
وأضاف حسن: “قبل أيام حصلنا على تنسيق لرؤية أبنائي لوالدتهم الموجودة في وسط البلدة، إلا أن قوات الاحتلال أجبرتنا على الانتظار نحو ساعتين قبل السماح لنا بالمرور، واضطررنا إلى نقل المواد الغذائية لمسافة نحو 300 متر مشياً على الأقدام في ظروف شاقة”.
اعتداءات المستوطنين بحماية الجيش
ولا تقتصر المعاناة على الحصار ومنع الحركة فحسب، بل تمتد لتشمل تهديدات أمنية مباشرة؛ حيث يواصل المستوطنون التجول بحرية في محيط المنازل المحاصرة بحماية كاملة من قوات الاحتلال. وفي حادثة تعكس حجم الانتهاكات، هاجم نحو 50 مستوطناً أحد أصحاب المنازل وحاصروه أثناء محاولته تركيب باب لمنزله، وعند وصول جيش الاحتلال إلى المكان، لم يكتفِ بعدم توفير الحماية للمواطن، بل قام بتأمين انسحاب المستوطنين واعتقال عدد من الشبان الفلسطينيين.
