
تتفاقم الكارثة الإنسانية في مخيمات النزوح مع تعمق الموجة الحارة شديدة الوطأة التي تضرب المنطقة، حيث يواجه آلاف المهجرين ظروفاً معيشية قاسية وصفها الأهالي بـ “الجحيم الحقيقي”. وفي ظل انعدام العوازل الحرارية، تسجل درجات الحرارة داخل الخيام المصنوعة من القماش والبلاستيك مستويات قياسية تصل إلى 45 درجة مئوية، مما يحولها إلى أفران حرارية ينسد فيها أمل العيش الكريم.
أفران قماشية وتحذيرات من كارثة صحية
مع غياب أي وسائل للتبريد أو التهوية، يجد السكان أنفسهم محاصرين داخل خيام تضاعف من حدة الأشعة الحارقة بدلاً من الوقاية منها. وقد حذر خبراء وأطباء من التداعيات الصحية الخطيرة لهذا الارتفاع الشديد في درجات الحرارة، لا سيما على الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال، وكبار السن، والمصابين بالأمراض المزمنة، حيث تتزايد مخاطر الإصابة بضربات الشمس والجفاف الحاد.
غياب المياه الصالحة للشرب وانقطاع الكهرباء
تزداد المأساة تعقيداً مع النقص الحاد في المياه الصالحة للشرب والانقطاع التام للتيار الكهربائي، مما يحرم قاطني المخيمات من أبسط وسائل التخفيف من حدة الحرارة. وتضطر العديد من العائلات إلى رش الخيام بالمياه القليلة المتاحة، أو البحث عن ظلال الأشجار القريبة إن وجدت، في محاولة بائسة لتقليل وطأة الحرارة اللافحة.
نداءات استغاثة عاجلة للتدخل الإنساني
أطلقت العائلات المتضررة والجمعيات الإغاثية نداءات استغاثة عاجلة إلى المنظمات الدولية والهيئات الإنسانية لسرعة التدخل وتوفير صهاريج المياه الصالحة للشرب، ومعدات التبريد التي تعمل بالطاقة الشمسية، بالإضافة إلى توفير خيام أحدث تعتمد مواد عازلة للحرارة وتقي القاطنين شر الصيف القائظ.
