تقرير: نتنياهو يربط اتفاق الإطار في لبنان بحساباته الانتخابية في الكنيست

في خطوة تعكس مدى ارتهان الملفات الإقليمية الساخنة للحسابات السياسية الداخلية في إسرائيل، كشفت القناة 11 العبرية عن معطيات جديدة تشير إلى تعنت رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في المضي قدماً نحو أي تسوية سياسية على الجبهة اللبنانية في الوقت الراهن.

حسابات الكنيست تتقدم على التهدئة

ونقلت القناة الإسرائيلية عن مصدر دبلوماسي غربي بارز قوله إن نتنياهو غير مستعد لتقديم أي تنازلات، سواء على صعيد الأفعال أو الأقوال، للبدء بتنفيذ اتفاق الإطار الخاص بوقف إطلاق النار في لبنان. ووفقاً للمصدر، فإن هذا التعنت يرتبط بشكل وثيق برغبة نتنياهو في تجنب تقديم أي أوراق قد يستغلها خصومه السياسيون ضده قبل تجاوز محطة انتخابات الكنيست وتأمين استقرار ائتلافه الحاكم.

تجميد المسار الدبلوماسي والميدان يشتعل

يرى مراقبون ومحللون سياسيون أن هذا الموقف يؤكد مجدداً أن حكومة الاحتلال تستخدم آلة الحرب وإطالة أمد الصراع كورقة ضغط ومناورة سياسية داخلية. فرفض تقديم تنازلات في “القول أو الفعل” يعني عملياً تجميد كل الجهود الدبلوماسية الدولية والإقليمية التي تقودها قوى غربية للتوصل إلى صيغة تهدئة مستدامة على الحدود اللبنانية الفلسطينية، مما يشرع الأبواب أمام استمرار التصعيد العسكري وتعميق المأساة الإنسانية.

الرهان على عامل الوقت

بينما تسعى الأطراف الدولية الراعية لاتفاق الإطار إلى إيجاد صيغة تضمن إنهاء المواجهة وحماية المدنيين، فإن ربط نتنياهو لمصير الاتفاق بحساباته الانتخابية يضع المبادرات الدبلوماسية في مهب الريح. ويشير هذا السلوك إلى رهان الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل على عامل الوقت، ومواصلة الضغط العسكري لتحقيق مكاسب ميدانية يمكن ترجمتها لاحقاً إلى أصوات في صناديق الاقتراع، دون أدنى اعتبار للتداعيات الإنسانية الكارثية على جانبي الحدود.

By newpal

اترك رد