شهد تفشي بكتيريا السالمونيلا في أوروبا تطورات خطيرة، حيث ارتفعت حالات الإصابة بنسبة 25% خلال الشهر الماضي، وسط أزمة صحية أودت بحياة شخص في بريطانيا وأصابت أكثر من 250 آخرين حتى الآن.
البيض المستورد السبب المحتمل وراء التفشي الأوروبي
تعتقد السلطات الصحية أن البيض المستورد هو السبب المرجح لهذه الأزمة، والتي امتدت لتشمل 52 إصابة جديدة مقارنة بالإحصاءات الرسمية السابقة. وتواصل وكالة الأمن الصحي في المملكة المتحدة (UKHSA) التحقيقات لتحديد المصدر الدقيق، بالتنسيق مع السلطات الصحية في هولندا وست دول أوروبية أخرى متضررة.
وقد طالت الإصابات في بريطانيا أشخاصاً تناولوا طعامهم خارج المنازل في مقاهٍ صغيرة ومطاعم ومحلات وجبات سريعة. ونتيجة لذلك، أصدرت وكالة معايير اللحوم والأغذية (FSA) تحذيرات مشددة للفئات الأكثر عرضة للخطر – وتشمل كبار السن فوق 65 عاماً، الحوامل، والأطفال دون سن الخامسة – بضرورة تجنب تناول البيض غير الناضج “الرانفي” عند تناول الطعام في الخارج.
أعراض السالمونيلا ومخاطرها الصحية الجسيمة
تتضمن أعراض الإصابة بالسالمونيلا تقلصات المعدة، الإسهال الشديد، والجفاف، بينما تشمل الحالات الأكثر خطورة التسمم الدموي وفشل الأعضاء. وأكدت التقارير أن أكثر من ثلث المصابين في بريطانيا (38%) احتاجوا إلى العلاج في المستشفيات، نظراً لمضاعفات البكتيريا التي قد تخترق جدار الأمعاء وتصل إلى مجرى الدم.
يحذر الخبراء من الاستهانة بالسالمونيلا والتعامل معها على أنها مجرد تسمم غذائي عابر؛ إذ يمكن أن تتطور الحالة إلى تسمم الدم (الإنتان أو Sepsis)، وهو مضاعفة خطيرة تهدد الحياة وتتطلب تدخلاً طبياً عاجلاً بالمضادات الحيوية وسوائل الوريد.
إجراءات وقائية ونصائح طبية لسلامة الغذاء
رغم ارتفاع حالات الإصابة بالسالمونيلا وتسجيل رقم قياسي العام الماضي بلغ 10,406 حالات في بريطانيا، يؤكد مسؤولو الصحة أن الخطر الإجمالي على عامة الجمهور لا يزال منخفضاً.
وأشار الخبراء إلى أن الدجاج التجاري والبيوض المنتجة محلياً في السوبرماركت البريطاني تتم حمايتها وتطعيمها ضد السلالات الأكثر شيوعاً. ومع ذلك، تُشدد التوصيات على ضرورة غسل اليدين جيداً بعد التعامل مع البيض وقشوره، والتأكد من طهي البيض جيداً لضمان خلوه تماماً من أي مخاطر صحية.
