أثارت حملة رقابية مكثفة نفذتها السلطات الأمنية والرقابية في محافظة القليوبية شمالي مصر، حالة واسعة من الجدل عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعد ضبط مصنع غير مرخص لإنتاج البسكويت وبحوزته كميات ضخمة من الخامات المخالفة ومنتهية الصلاحية، على رأسها مادة “الفحم النباتي” المستخدمة في إكساب البسكويت اللون الأسود.

تفاصيل ضبط مصنع البسكويت غير المرخص في القليوبية

في إطار الجهود المكثفة لضبط الأسواق والمنشآت الغذائية غير المرخصة وحماية صحة المستهلكين، داهمت الجهات المختصة مصنعاً عشوائياً في مركز كفر شكر بمحافظة القليوبية. وأسفرت الحملة عن ضبط نحو 1.8 طن من الخامات والمنتجات الغذائية المخالفة ومجهولة المصدر، والتي كانت معدة لإعادة التدوير والتصنيع.

مضبوطات غذائية تهدد صحة الأطفال

أوضح مصدر مسؤول داخل محافظة القليوبية أن أبرز المضبوطات شملت:

  • 100 كيلوجرام من الجلوكوز منتهي الصلاحية.
  • 30 كيلوجراماً من الزبدة التالفة وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي.
  • كميات ضخمة من البسكويت المصنع والمخصص لإعادة الطحن والتصنيع.
  • برميل بلاستيكي يحتوي على مادة سوداء مصنفة تحت الرمز “E153” والمعروفة باسم “الفحم النباتي”.

حقيقة استخدام “الفحم النباتي” (E153) في الأغذية

أثار تداول صور وفيديوهات المضبوطات تساؤلات عديدة بين المواطنين حول مدى أمان استخدام الفحم النباتي في الأغذية، خصوصاً تلك الموجهة للأطفال.

من جانبه، أكد المتخصص في التغذية العلاجية، نبيل عبد الحميد، أن الجدل المثار حول هذه المادة يجب أن يعتمد على التمييز الواضح بين “الفحم النباتي” المخصص للاستخدام الغذائي كمادة ملونة مصرح بها، وبين أنواع الفحم الأخرى غير المخصصة للاستهلاك الآدمي.

وأوضح عبد الحميد أن وجود الرمز “E153” لا يعني بالضرورة وجود خطر صحي مباشر، إذ يرتبط الأمر بدرجة نقاء المادة ومطابقتها للمواصفات القياسية والكميات المضافة. ومع ذلك، شدد على أن الإفراط في تناول المواد المضافة يمثل خطراً محتملاً، لا سيما على الأطفال وأصحاب مشكلات الجهاز الهضمي، مؤكداً ضرورة انتظار نتائج تحليل العينات للوقوف على مدى سلامتها.

المسؤولية القانونية والغش التجاري

وفي السياق القانوني، أشار المحامي المتخصص في قضايا الغش التجاري، إبراهيم قطب، إلى أن تشغيل منشأة غذائية دون ترخيص واستخدام خامات منتهية الصلاحية يعرض المسؤولين عنها لعقوبات صارمة ومسؤولية جنائية ومدنية جسيمة.

وأكد قطب أن تحديد العقوبة يعتمد بشكل أساسي على التقارير الفنية ونتائج تحليل المعمل الجنائي والصحي للخامات المضبوطة، ومدى مطابقتها للاشتراطات القانونية التي تحكم استخدام المثلجات والمواد المضافة مثل الفحم النباتي.

الشركة المصنعة توضح موقفها

على الصعيد الآخر، أصدرت الشركة المنتجة للعلامة التجارية المعنية بياناً رسمياً حاسماً، نفت فيه بشكل قاطع أي صلة لها بالمصنع غير المرخص الذي تم ضبطه في محافظة القليوبية.

وأكدت الشركة أن منشآتها الصناعية المرخصة في مصر تقتصر على مصنعين فقط، وتخضع لمنظومة رقابية صارمة وفحوصات معملية دورية تماشياً مع أحدث معايير الجودة وسلامة الغذاء العالمية.

By newpal

اترك رد