عندما تصبح بطالة المكتب سبباً للاكتئاب
في قصة غريبة من نوعها تعكس تحولات مفاهيم بيئة العمل الحديثة، قضت المحكمة لصالح موظف فرنسي بحصوله على تعويض مالى بلغت قيمته 45 ألف دولار أمريكي، وذلك بعد إثباته أن شعورها الحاد بالاكتئاب كان ناتجاً مباشراً عن “قلة العمل” والمهام الهامشية الموكلة إليه.
التهميش الوظيفي: وجه آخر لمعاناة الموظفين
أوضح الموظف في دعواه القضائية أن الشركة التي يعمل بها عمدت إلى تهميشه بشيء يُعرف إدارياً بـ”التجميد الوظيفي”، حيث حُرم من مهامه الأساسية وأُجبر على قضاء ساعات العمل في مهام هامشية بلا طائل. هذا الفراغ المستمر تسبب له بضغوط نفسية عميقة وصلت حد الاكتئاب السريري.
تداعيات قانونية وصحية
تفتح هذه القضية الباب أمام نقاشات قانونية واسعة في أوروبا حول مسؤولية أصحاب العمل عن الصحة النفسية للعاملين، لا سيما أن الضرر لم ينتج عن ضغط العمل المعتاد، بل عن غيابه التام وما يفرضه من شعور بعدم الجدوى والإقصاء المهني داخل المؤسسات الكبرى.
