
قرار أمريكي حاسم ضد الحركات اليسارية الداعمة لفلسطين
في خطوة تصعيدية بارزة أثارت جدلاً واسعاً، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رسمياً إدراج حركة “فلسطين أكشن” البريطانية، إلى جانب عدد من الحركات والمنظمات اليسارية الأوروبية الأخرى، ضمن قائمة المنظمات الإرهابية. ويأتي هذا القرار في ظل تصاعد الاحتجاجات العالمية المنددة بالسياسات الإسرائيلية، وتزايد نشاط هذه الحركات في الدول الأوروبية للضغط على الحكومات والشركات المتهمة بدعم الآلة العسكرية الإسرائيلية.
من هي حركة “فلسطين أكشن”؟
تُعرف حركة “فلسطين أكشن” (Palestine Action) بأنها شبكة احتجاجية تأسست في المملكة المتحدة، وتتبنى استراتيجية العمل المباشر لتعطيل تجارة الأسلحة وتوريدها. وقد برز اسمها بشكل كبير خلال السنوات القليلة الماضية عبر استهدافها لمنشآت ومصانع تابعة لشركات أسلحة دولية، وعلى رأسها شركة “إلبيط سيستمز” الإسرائيلية العاملة في بريطانيا. وتهدف الحركة من خلال أنشطتها الميدانية إلى إنهاء ما تصفه بالتواطؤ الأوروبي في الانتهاكات المستمرة ضد الشعب الفلسطيني.
تداعيات التصنيف والموقف القانوني
وبموجب هذا التصنيف الأمريكي الصارم، سيتم تجميد أي أصول مالية تابعة لهذه الحركات أو قادتها داخل نطاق السلطة القضائية للولايات المتحدة. كما يُحظر على المواطنين والكيانات الأمريكية إجراء أي تعاملات مالية أو تجارية أو تقديم دعم مادي لها. ومن المتوقع أن يفرض هذا القرار ضغوطاً سياسية على الحكومات الأوروبية لاتخاذ خطوات مشابهة ضد هذه الحركات الناشطة على أراضيها.
ردود الأفعال ومخاوف حقوقية
أثار القرار ردود فعل غاضبة في الأوساط اليسارية والحقوقية في أوروبا، حيث يرى مراقبون وناشطون أن هذا التوجه يمثل سابقة خطيرة ومحاولة منهجية لتجريم التضامن مع القضية الفلسطينية. كما اعتبرت العديد من المنظمات المدنية أن استخدام سلاح “قوائم الإرهاب” ضد حركات احتجاجية يمثل تضييقاً غير مسبوق على حرية التعبير وحق التظاهر الذي تكفله القوانين والدساتير الأوروبية والدولية.
