تصعيد ميداني: طيران الاحتلال المروحي يشن هجوماً بالرشاشات الثقيلة شرقي خانيونس

شهدت المناطق الشرقية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، تدوياً عنيفاً لزخات الرصاص الكثيف المنبعث من رشاشات المروحيات الحربية الإسرائيلية، مما أثار حالة من الذعر والهلع بين صفوف المواطنين والنازحين المقيمين في تلك المناطق الحدودية التي تعاني ويلات الحرب المستمرة.

تصعيد مفاجئ واستهداف مباشر للأراضي الزراعية والمنازل

وأفاد مراسل “غزة ماغ” نقلاً عن شهود عيان ومصادر محلية، بأن طائرات مروحية إسرائيلية حلقت على ارتفاعات منخفضة في أجواء المناطق الشرقية لبلدات عبسان وخزاعة شرقي خانيونس، وقامت بفتح نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة بشكل مكثف وعشوائي صوب منازل المواطنين والأراضي الزراعية المحيطة بها.

وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتزامن مع قصف مدفعي متقطع تشهده تلك المناطق، مما يعوق حركة الطواقم الطبية والدفاع المدني التي تحاول الاستجابة لأي نداءات استغاثة قد تصدر عن المواطنين الذين ما زالوا يتواجدون في تلك المناطق الخطرة.

تفاقم الأزمة الإنسانية ومخاوف من توغل بري جديد

تعتبر المناطق الشرقية لخانيونس من أكثر المناطق تضرراً جراء العمليات العسكرية البرية السابقة، حيث دُمرت البنية التحتية والمربعات السكنية بشكل شبه كامل. ويعود القصف المروحي ليزيد من معاناة العائلات التي حاولت العودة مؤخراً للعيش فوق أنقاض منازلها المدمرة لعدم وجود مأوى بديل في ظل الاكتظاظ الرهيب بمخيمات النزوح.

وحذر مراقبون للشأن الميداني من أن تكثيف القصف الجوي وإطلاق النار من الطيران المروحي قد يمهد لتحركات برية جديدة لقوات الاحتلال في المنطقة، أو يهدف لفرض منطقة عازلة تمنع المواطنين والمزارعين من الوصول إلى أراضيهم القريبة من السياج الأمني الفاصل شرقي المحافظة.

استمرار الغارات في ظل غياب أفق التهدئة

يواصل الاحتلال الإسرائيلي غاراته الجوية والبرية والبحرية على مختلف مناطق قطاع غزة، مخلفاً عشرات الشهداء والجرحى بشكل يومي، وسط ظروف إنسانية وصحية بالغة الصعوبة يصفها الفاعلون الدوليون بأنها الكارثة الإنسانية الأقسى، في ظل استمرار الحصار وإغلاق المعابر الحيوية التي تمنع دخول المساعدات والمستلزمات الطبية الأساسية للقطاع المنكوب.

By newpal

اترك رد