شهدت المناطق الشرقية والجنوبية لمدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، تصعيداً ميدانياً خطيراً تمثل في إطلاق نار مكثف وعشوائي من قبل آليات جيش الاحتلال الإسرائيلي المتمركزة على طول الخط الفاصل، بالتزامن مع توغلات محدودة أثارت حالة من الذعر والهلع بين صفوف المواطنين والنازحين.

استهداف مكثف وقصف مدفعي يطال الأحياء السكنية

وأفاد مراسل “غزة ماغ” في الميدان بأن الآليات العسكرية الإسرائيلية المتمركزة في محيط المناطق الشرقية لبلدات عبسان الكبيرة والجديدة وخزاعة، بالإضافة إلى المناطق الجنوبية المتاخمة لرفح، فتحت نيران أسلحتها الرشاشة الثقيلة بشكل عشوائي ومكثف صوب منازل المواطنين وأراضي المزارعين. وتزامن هذا الاستهداف مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية (الزنّانة) على ارتفاعات منخفضة، مما يوحي بنوايا الاحتلال لتنفيذ عمليات تمشيط أو توغل أوسع في المنطقة.

تفاقم معاناة النازحين وخوف من التوغل

يأتي هذا التصعيد في وقت تحاول فيه مئات العائلات الفلسطينية النازحة الاستقرار في خيام مؤقتة أو بين ركام منازلهم المدمرة في خانيونس، بعد تراجع الآليات العسكرية نسبياً خلال الأسابيع الماضية. وأشار شهود عيان لـ “غزة ماغ” إلى أن الرصاص الكثيف والشظايا طالت عدداً من خيام النازحين، مما أجبر عائلات بأكملها على النزوح مجدداً تحت وابل النيران إلى مناطق يُعتقد أنها أكثر أماناً في وسط وغرب المدينة.

عرقلة عمل طواقم الإسعاف والإنقاذ

وفي ذات السياق، أكدت مصادر طبية لـ “غزة ماغ” أن استمرار إطلاق النار الكثيف من قبل الآليات والاحتلال يعوق حركة سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني، ويمنعها من الوصول إلى بعض الإصابات المحتملة في المناطق الحدودية الشرقية. ووجهت الطواقم الطبية مناشدات عاجلة للمؤسسات الدولية بضرورة التدخل الفوري لضمان سلامة المدنيين وتسهيل حركة الطواقم الإنسانية في ظل هذا الاستهداف المباشر وغير المبرر.

By newpal

اترك رد