
في تصعيد جديد ومباشر للخطاب السياسي تجاه طهران، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن توجيه مفاوضيه بضرورة طرح ملف التعويضات المالية لعائلات ضحايا السياسات الإيرانية على مدى الخمسين عاماً الماضية، كشرط أساسي وغير قابل للتنازل في أي مفاوضات مستقبلية تعقد بين الطرفين.
شرط صارم في أي حوار قادم
وأكد ترمب أن التوجيهات الصادرة عنه لفريق التفاوض تأتي في إطار تحميل النظام الإيراني المسؤولية كاملة عن العمليات والأنشطة التي أسفرت عن سقوط ضحايا على مدار العقود الخمسة الماضية. ويهدف هذا التحرك إلى وضع ملف العدالة للضحايا وعائلاتهم في صدارة الأولويات الأمريكية قبل الخوض في أي ملفات سياسية أو أمنية أخرى.
أبعاد القرار والتداعيات المحتملة
ويرى مراقبون أن إقحام ملف التعويضات التاريخية يرفع سقف المطالب الأمريكية إلى مستويات غير مسبوقة، مما يفرض تعقيدات إضافية على فرص التوصل إلى اتفاقات سياسية أو دبلوماسية قريبة مع طهران. ويشير المحللون إلى أن هذا الشرط يعكس رؤية واشنطن الحاسمة في التعامل مع ملفات الشرق الأوسط، وتحديداً ما يتعلق بدعم الأنشطة المزعزعة للاستقرار.
سياق الضغط الممتد على طهران
تأتي هذه التصريحات لتسلط الضوء على استراتيجية الضغط الشامل التي تنتهجها الولايات المتحدة تجاه إيران، والتي لا تقتصر فقط على الملف النووي أو الصاروخي، بل تمتد لتشمل ملف حقوق الإنسان والحساب التاريخي للضحايا، مما يضع القادة في طهران أمام اختبارات معقدة في أي عملية تفاوضية قادمة.