
في خطوة تعكس تحولاً جذرياً في العقيدة العسكرية، كشفت تقارير صحفية عبرية عن توجه مؤسسة الاحتلال العسكرية نحو إعادة هيكلة شاملة لقواتها البرية، مع التركيز المكثف على التكنولوجيا الذكية والحروب المستقبلية. ووفقاً لما نشرته صحيفة «هآرتس»، وضعت القوات البرية خطة طموحة لإنتاج نحو 100 ألف طائرة مسيّرة هجومية سنوياً، في مسعى استراتيجي لتقليص حجم القوات البشرية والاعتماد بشكل أكبر على الأنظمة الآلية والقتال الجوي المسير.
عصر حروب المستقبل والاعتماد على الذكاء الاصطناعي
يأتي هذا التوجه في إطار استخلاص العبر من النزاعات العسكرية المعاصرة، حيث أثبتت الطائرات المسيّرة كفاءة عالية وقدرة فائقة على حسم المعارك بتكلفة أقل ومخاطر بشرية منعدمة تقريباً. وتسعى قيادة جيش الاحتلال من خلال هذه الخطة الضخمة إلى مواكبة التطورات التكنولوجية المتسارعة في ساحات القتال العالمية، والتي باتت تعتمد بشكل أساسي على الروبوتات والأنظمة الذكية.
تقليص القوات البرية.. أبعاد وتحديات
إلى جانب الإنتاج الهائل للمسيّرات، تتضمن الخطة الجديدة تقليصاً ملحوظاً في أعداد الجنود بالقوات البرية. هذا التحول لا يقتصر فقط على خفض النفقات العسكرية الضخمة المرتبطة بالخدمة الدائمة واحتياط الجنود، بل يمثل إعادة تموضع استراتيجي يهدف إلى بناء جيش “أصغر حجماً، وأكثر ذكاءً، وأشد الفتاكة”، مع التركيز على العنصر التكنولوجي كبديل للكثافة البشرية في الميدان.