
تطورات خطيرة في المشهد الأمني بالضفة الغربية
في خطوة قد تفرض تحولات جذرية على الواقع الميداني في الأراضي المحتلة، أوعز وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، بإعداد خطة شاملة لنقل كافة صلاحيات إنفاذ القانون وحفظ النظام في المستوطنات بالضفة الغربية من المؤسسة العسكرية إلى جهاز الشرطة الإسرائيلية. هذا التوجه يعني عملياً وضع الملف الأمني والإداري كاملاً بين يد وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتمار بن غفير.
صلاحيات واسعة ومثير للجدل
وبحسب ما كشفت عنه صحيفة «معاريف» العبرية، فإنه في حال تنفيذ هذه الخطة، سيصبح بن غفير المسؤول الأول والمباشر عن عمليات هدم المباني، وإخلاء البؤر الاستيطانية، والتعامل مع اعتداءات المستوطنين المتصاعدة ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم، إلى جانب توسيع نطاق الإجراءات التي تستهدف المنازل الفلسطينية بحجة بناء بدون ترخيص.
تداعيات أمنية وسياسية مرتقبة
يثير هذا القرار مخاوف واسعة من تفاقم التوترات الميدانية، نظراً للمواقف المعروفة لبن غفير وتوجهاته السياسية التي تدعم التوسع الاستيطاني وتشدد الإجراءات ضد السكان الفلسطينيين. كما يعكس هذا التحول صراع الصلاحيات داخل الحكومة الإسرائيلية، ويمهد لمرحلة جديدة تصبح فيها السياسات المدنية والأمنية داخل المستوطنات خاضعة لأجندة سياسية يمينية بحتة، مما يعقد فرص التهدئة ويقوض أي أفق سياسي مستقبلية.