طوية صفحة عقدين من الوجود العسكري
في تحول تاريخي يطوي صفحة امتدت لأكثر عقدين من الزمن، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً عن سحب آخر جندي لها من الأراضي العراقية. يأتي هذا القرار ليضع وزراً ثقيلاً عن كاهل السياسة الخارجية الأمريكية في الشرق الأوسط، بعد سنوات طويلة من التواجد الميداني والعسكري المكثف.
حصيلة ثقيلة من الخسائر البشرية والمادية
لقد ترك هذا الوجود العسكري المطول بصمات عميقة على الجانبين؛ حيث أسفرت العمليات العسكرية والنزاعات عن مقتل نحو 4600 جندي أمريكي. وعلى الصعيد الاقتصادي، تكبدت الخزانة الأمريكية أنفاقاً هائلة تجاوزت 2.8 تريليون دولار أمريكي طوال فترة العمليات والعمليات اللوجستية المرتبطة بها.
صفحة جديدة من العلاقات الدبلوماسية
وفي سياق متصل، صرحت الإدارة الأمريكية بأن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً جذرياً في طبيعة العلاقات بين البلدين، مؤكدة بالقول: “سنصبح نحن والعراق أصدقاء”. يعكس هذا التصريح رغبة مشتركة في بناء شراكة استراتيجية جديدة تقوم على أساس الدبلوماسية والتعاون المشترك بعيداً عن لغة التدخل العسكري المباشر.
