تبرئة مستوطن اعتدى على راهبة بالقدس بحجة المرض النفسي: جدل حول ازدواجية المعايير القضائية

حكم قضثير للجدل في القدس المحتلة

أصدرت المحكمة الإسرائيلية قراراً يقضي بتبرئة المستوطن يونا شرايبر، القاطن في مستوطنة ‘فدوئيل’، من تهمة الاعتداء على راهبة مسيحية والذي وقع أواخر شهر أبريل الماضي في أزقة البلدة القديمة بمدينة القدس المحتلة. وجاء هذا القرار المثير للجدل تحت ذريعة أن المتهم ‘مريض نفسياً’ ولم يكن مدركاً لأفعاله وقت وقوع الحادثة، مما أثار موجة من الانتقادات والاستنكار الواسع.

تفاصيل الاعتداء وسط صمت رسمي

تعود تفاصيل الحادثة إلى نهاية شهر أبريل، حيث تعرضت راهبة مسيحية لاعتداء سافر من قبل المستوطن المذكور في قلب البلدة القديمة بالقدس، وهي منطقة تشهد تواجداً أمنياً كثيفاً. وقد وثقت الحادثة في حينه وسط مطالبات حقوقية بضرورة محاسبة الجاني وعدم الإفلات من العقاب، إلا أن مسار التقاضي انتهى بقرار التبرئة بحجة الوضع النفسي للمعتدي.

انتقادات واسعة وغياب للعدالة

يأتي هذا الحكم ليفتح الباب واسعاً أمام التساؤلات حول طبيعة الأحكام القضائية الصادرة عن المحاكم الإسرائيلية عندما يتعلق الأمر باعتداءات المستوطنين ضد الفلسطينيين أو ممثلي دور العبادة والأديان الأخرى. ويرى مراقبون أن استخدام ذريعة ‘المرض النفسي’ باتت أداة متكررة لتوفير الغطاء القانوني وحماية الجناة من المستوطنين، مما يعزز مناخ الإفلات من العقاب ويكرس سياسة الكيل بمكيالين في المنظومة القضائية للاحتلال.

By newpal

اترك رد