
أصدرت المحكمة العليا الشرعية تعميماً حازماً يشدد على ضرورة التزام المأذونين الشرعيين بالحدود الوظيفية المنوطة بهم قانوناً وشرعاً، مؤكدة منع دخولهم إلى المجالس المخصصة للنساء أثناء مراسم الزفاف، حتى لو كان ذلك بدعوى الاستيثاق من موافقة العروس ورضاها الشخصي.
صون الخصوصية ومراعاة حرمة البيوت
وجاء هذا القرار استجابةً لمقتضيات الحفاظ على الأعراف والتقاليد المجتمعية الأصيلة، وحمايةً لحرمة المنازل والمناسبات العائلية الخاصة؛ حيث أوضحت المحكمة أن مجالس النساء تتمتع بخصوصية تامة لا يجوز انتهاكها تحت أي مبرر إجرائي، مشددة على أن احترام هذه الحدود يعكس المقاصد الشرعية السامية في ستر البيوت وتوقير أصحابها.
آليات بديلة للتثبت من الرضا والقبول
وأشارت المحكمة في توجيهاتها إلى وجود آليات رسمية معتمدة وسليمة تكفل التأكد من أهلية الزوجين ورضاهما التام دون الحاجة إلى التدخل المباشر في قاعات النساء. ويمكن إتمام ذلك مسبقاً أثناء إعداد المعاملة أو بحضور ولي الأمر والشهود في الأماكن المخصصة للرجال، لضمان صون الحقوق القانونية والشرعية للمرأة دون الإخلال بكرامة الحفل وخصوصيته.
وشددت الهيئة القضائية على أن أي تجاوز لهذه التعليمات سيعرّض المأذون الشرعي للمساءلة القانونية والإدارية الصارمة، داعية الجميع إلى التعاون لترسيخ الالتزام بالنظم والقيم التي تضمن سير مناسبات الزواج في إطار من الوقار والانضباط.
