
أكد الرئيس السوري، بشار الأسد، في تصريحات بارزة أدلى بها لمنصة “أكسيوس” (Axios) الإخبارية الأمريكية، على ضرورة أن تعيد إسرائيل النظر في سياساتها الحالية وتعمل على تغييرها بشكل جذري. وأوضح الأسد أن المقاربة الأمنية التي تتبناها تل أبيب في المنطقة لا تجلب لها الاستقرار، بل على العكس تماماً، تساهم في خلق وتوليد المزيد من المشكلات والأزمات المعقدة تحت غطاء وذريعة حماية أمنها القومي.
رؤية دمشق للمنظومة الأمنية الإسرائيلية
وأشار الرئيس السوري خلال المقابلة إلى أن المفهوم الإسرائيلي للأمن يرتكز على منطق القوة العسكرية المفرطة والاعتداءات المتكررة على دول الجوار، وهو ما يثبت فشله يوماً بعد يوم. واعتبر الأسد أن السعي وراء تحقيق الأمن من خلال استهداف سيادة الدول الأخرى، يخلق بيئة مستمرة من التوتر والصراع الإقليمي، وهي حلقة مفرغة لن تؤدي إلا إلى تعميق الأزمات بدلاً من حلها.
سياق الاعتداءات والتحولات الإقليمية
تأتي تصريحات الرئيس السوري في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً عسكرياً متواصلاً، لا سيما مع استمرار الغارات الجوية الإسرائيلية التي تستهدف مواقع مختلفة داخل الأراضي السورية بشكل متكرر. ويرى مراقبون أن رسالة الأسد عبر منصة إعلامية أمريكية بارزة مثل “أكسيوس” تحمل دلالات سياسية واضحة موجهة للمجتمع الدولي والولايات المتحدة، مفادها أن الاستقرار الحقيقي في الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه إلا بوقف السياسات التوسعية والعدوانية الإسرائيلية وتبني مسار يحترم القوانين والقرارات الدولية.
وخلص الرئيس السوري إلى أن الأمن الحقيقي لا يُبنى بالحروب والانتهاكات المستمرة، بل بالاعتراف بحقوق الشعوب وسيادة الدول، داعياً الأطراف الدولية الفاعلة إلى الضغط على إسرائيل لإنهاء هذا النهج الذي يهدد السلم والأمن الإقليميين والدوليين.
