في أول ظهور دولي بارز له من قلب مدينة نيويورك، شارك الرئيس السوري أحمد الشرع في جلسة حوارية رفيعة المستوى استضافها المجلس الأطلسي، حيث تناول بعمق ملف مستقبل الدولة السورية والعلاقات الشائكة مع الجانب الإسرائيلي. وقد وجه الشرع رسائل حازمة تتعلق بالسيادة الوطنية والأمن الإقليمي، واصفاً التحديات الراهنة التي تواجهها البلاد.

الانتهاكات المستمرة وعرقلة جهود الاستقرار

أكد الرئيس الشرع أن إسرائيل تواصل القيام باعتداءات متكررة وتوغلات داخل الأراضي السورية، مشيراً إلى أن القوات الإسرائيلية تحتل أجزاءً من الأراضي التي تقدمت إليها في أعقاب سقوط النظام السابق. وأوضح أن هذه التحركات، التي تشمل القصف والاعتقالات المستمرة، تقوض استقرار المنطقة وتعرقل أي مساعٍ حقيقية للتهدئة.

كواليس المفاوضات: لماذا فشل الاتفاق؟

كشف الشرع عن تفاصيل مثيرة حول جولات التفاوض السابقة، حيث أشار إلى أن الجانبين كانا قد قطعا شوطاً طويلاً في النقاشات للوصول إلى اتفاق شامل. وصرح قائلاً: كنا نصل في المفاوضات مع إسرائيل إلى ما يقارب 90 بالمئة من الاتفاق، ولكن في نهاية المطاف كانت إسرائيل تنسحب في اللحظات الأخيرة. وأوضح أن جوهر الحوار كان يقوم على مبدأ العودة إلى حدود عام 1974، وهي الوضعية التي كانت قائمة قبل الثامن من كانون الأول.

الأمن المتبادل والمسؤولية السياسية

وفيما يتعلق بمعادلة الأمن، وضع الرئيس السوري الكرة في الملعب الإسرائيلي، مؤكداً أن المشكلة الحقيقية تكمن في السياسات المتبعة من قبل تل أبيب وليس في التوجهات السورية. وشدد على أن من يريد الحفاظ على أمنه، عليه أولاً أن يحترم أمن الآخرين، داعياً إلى تغيير جذري في العقلية السياسية الإسرائيلية لضمان مستقبل سلمي ومستقر لكافة أطراف المنطقة.

By newpal

اترك رد