في خطوة تعزز مكانتها كمركز عالمي للابتكار التقني، أعلن معهد الابتكار التكنولوجي (TII) في أبوظبي عن إطلاق سلسلة نماذج «فالكون 2» (Falcon 2)، والتي تضم 6 نماذج متطورة للذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر بالكامل، مما يضع دولة الإمارات في قلب المنافسة العالمية مع كبرى شركات التكنولوجيا مثل ميتا وجوجل.
ثورة في عالم النماذج اللغوية والبصرية
تتميز السلسلة الجديدة بإطلاق نموذج «فالكون 2 – 11 بي» (Falcon 2 11B)، وهو نموذج لغوي ضخم يضم 11 مليار بارامتر، ويأتي بنسختين: الأولى مخصصة للنصوص فقط، والثانية تتميز بقدرات تحويل الرؤية إلى لغة (Vision-to-Language)، مما يسمح للنظام بفهم الصور وتحليلها وتحويلها إلى بيانات نصية بدقة عالية.
أداء يتفوق على التوقعات
أكد معهد الابتكار التكنولوجي أن نماذج «فالكون 2» أثبتت كفاءة استثنائية في اختبارات الأداء، حيث تفوقت على نموذج «Llama 3» من شركة ميتا في فئته، كما أظهرت أداءً يضاهي نموذج «Gemma» من جوجل. وتدعم هذه النماذج لغات متعددة تشمل العربية، الإنجليزية، الفرنسية، الإسبانية، والألمانية، مما يوسع نطاق استخدامها عالمياً.
الالتزام بمبدأ المصدر المفتوح
تأتي هذه الخطوة لتعكس رؤية الإمارات في ديمقراطية الوصول إلى الذكاء الاصطناعي. فمن خلال جعل هذه النماذج مفتوحة المصدر، يتيح المعهد للمطورين والشركات حول العالم إمكانية الوصول إلى تقنيات متقدمة دون قيود، مما يساهم في تسريع وتيرة الابتكار في مختلف القطاعات الاقتصادية والخدمية.
تطبيقات عملية واسعة النطاق
بفضل قدرات «فالكون 2» في معالجة الصور والنصوص معاً، تفتح هذه النماذج آفاقاً جديدة في مجالات الرعاية الصحية، والتعليم، والخدمات اللوجستية. حيث يمكن استخدامها في تحليل الصور الطبية، أو تطوير أنظمة تعليمية تفاعلية، أو حتى تحسين أنظمة المراقبة الذكية والتحليل البياني المعقد.
الإمارات والريادة الرقمية
يعد إطلاق «فالكون 2» جزءاً من استراتيجية الإمارات الوطنية للذكاء الاصطناعي، والتي تهدف إلى بناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. وبإطلاق هذه النماذج، تثبت أبوظبي قدرتها ليس فقط على تبني التكنولوجيا، بل على صناعتها وتطويرها وتصديرها للعالم، لتنافس بذلك أقوى القوى التكنولوجية التقليدية.
