اعتداءات متكررة تستهدف موسم الزيتون
في مشهد يعكس حجم المعاناة اليومية التي يعيشها المزارعون الفلسطينيون، أصيبت خمس مواطنات، من بينهن سيدة مسنة، بحالات اختناق شديدة، اليوم، إثر إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاههن بصورة مباشرة، وذلك أثناء تواجدهن في أراضيهن الزراعية لقطف ثمار الزيتون في بلدة يتما الواقعة إلى الجنوب من مدينة نابلس.
استهداف ممنهج للقطاع الزراعي
وتأتي هذه الحادثة في سياق تصاعد الاعتداءات التي ترتكبها قوات الاحتلال والمستوطنون بالتزامن مع انطلاق موسم قطف الزيتون، وهو الموسم الحيوي الذي يمثل عصب الحياة الاقتصادية والتراثية للعديد من العائلات الفلسطينية. وتهدف هذه الممارسات القمعية إلى بث الرعب في قلوب المزارعين وثنيهم عن الوصول إلى أراضيهم الواقعة في مناطق محكاكة بالمستوطنات أو باتجاه الجدار، في محاولة لفرض وقائع تهويدية جديدة على الأرض.
تدخلات إسعافية ميدانية
وفور وقوع الاعتداء، هرعت طواقم الإسعاف والهلال الأحمر إلى المنطقة المستهدفة لتقديم الإسعافات الأولية للمواطنات المصابات ميدانياً، حيث عانين من اختناقات حادة نتيجة استنشاق الغاز السام، وسط حالة من الاستياء الشديد والغضب السائد بين الأهالي الذين أكدوا إصرارهم على مواصلة جني محصولهم رغم كل التحديات والتهديدات الإسرائيلية المستمرة.
