اعتداء صارخ على التراث الزراعي الفلسطيني

في حلقة جديدة من مسلسل الانتهاكات المستمرة بحق الأرض والإنسان الفلسطيني، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي على اقتلاع وتدمير أكثر من 200 شجرة زيتون معمرة في بلدة اللبن الشرقية الواقعة جنوب مدينة نابلس. وتأتي هذه الجريمة البيئية لتؤكد مجددًا استهداف الاحتلال المتعمد للقطاع الزراعي، الذي يُعد شريان حياة أساسي لمئات العائلات الفلسطينية في المنطقة.

أبعاد اقتصادية ووطنية كارثية

لا تقتصر هذه الخسائر على الجانب المادي فحسب، بل تمتد لتضرب بعمق الذاكرة والتاريخ الفلسطيني؛ فاشجار الزيتون المعمرة تمثل رمزًا للصمود والتشبث بالأرض. وقد أشار مزارعون محليون إلى أن هذه الاعتداءات تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض وتضييق الخناق على أهالي البلدة لدفعهم إلى هار أراضيهم لصالح التوسع الاستيطاني.

صمت دولي ومطالبات بالتدق الحاسم

تتطلب هذه الانتهاكات المتكررة تحركًا عاجلًا من المؤسسات الحقوقية والدولية لحماية المزارعين الفلسطينيين وممتلكاتهم من سياسة الأرض المحروقة التي تمارسها قوات الاحتلال. يبقى صمود أهالي اللبن الشرقية هو الحصن الأخير في وجه محاولات اقتلاع الهجرة والتاريخ الفلسطيني من جذوره.

By newpal

اترك رد