
في تصريحات صحفية حادة أثارت تفاعلاً واسعاً، وجّه نائب رئيس الكنيست الإسرائيلي، أكرم حسون، رسالة شديدة اللهجة إلى رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي اللبناني وليد جنبلاط، مؤكداً على ثبات هية الدروز في إسرائيل ومطالباً إياه بعدم التدخل في شؤونهم الداخلية.
تأكيد التجذر والهوية الوطنية
وشدد حسون في معرض حديثه على الهوية السياسية والوطنية للطائفة في إسرائيل، قاطعا الطريق أمام أي تشكيك خارجي، حيث قال: “نحن إسرائيليون شاء من شاء وأبى من أبى، هذه أرضنا، خلقنا هنا وأجدادنا ولدوا هنا، ونحن أصحاب الحق والأرض منذ أكثر من 350 عاماً”. وأوضح أن الوجود الدروزي في المنطقة هو وجود أصيل وممتد عبر العقود.
انتقاد الواقع السياسي في لبنان
وفي تحليله للموقف السياسي لجنبلاط، أشار حسون إلى أن الزعيم اللبناني يتحرك وفق ظروف بيئته السياسية المعقدة، موضحاً أن جنبلاط يعيش في لبنان الذي وصفه بـ “الدولة الديكتاتورية”، ويحاول جاهداً الحفاظ على كيانه ووجوده السياسي. وتساءل حسون عن مدى تأثير ونفوذ الطائفة الدرزية في صناعة القرار داخل الحكومة اللبنانية، مؤكداً أن القيادة في إسرائيل تدرك تماماً طبيعة الأوضاع المأزومة هناك.
دعوة للتهدئة وعدم المساس بجنبلاط
ورغم نبرة التحدي، حرص حسون على عدم إحراق الجسور بالكامل، موجهاً دعوة للقيادات الإسرائيلية للترفع عن الرد التصعيدي ضد جنبلاط. وأكد حسون أنه حث القيادة في إسرائيل على عدم الوقوف عند تصريحات الزعيم اللبناني وعدم المساس به أو مهاجمته، مبيناً أنه يكن له الاحترام ويراعي ظروفه السياسية الخاصة، ولكنه يصر في الوقت ذاته على خط أحمر مفاده: “لا تتدخل في شؤوننا أبداً”.