أطباء لحقوق الإنسان تحذر: النظام الصحي في الضفة الغربية على شفير الانهيار بسبب احتجاز أموال المقاصة

تحذيرات حقوقية من كارثة إنسانية وشيكة

أكدت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” في تقرير حديث أن المنظومة الصحية في الضفة الغربية المحتلة تقترب بشكل متسارع من الانهيار الشامل، نتيجة الأزمة المالية الخانقة الناجمة عن استمرار احتجاز أموال العائدات الضريبية (المقاصة) من قبل السلطات الإسرائيلية.

تداعيات الأزمة المالية على القطاع الطبي

وأوضحت الجمعية أن النقص الحاد في الموارد المالية تسبب في عجز وزارة الصحة الفلسطينية عن تأمين المستلزمات الطبية الضرورية والأدوية الأساسية، لا سيما للأمراض المزمنة والمستعصية. كما أثرت هذه الأزمة بشكل مباشر على قدرة السلطة الفلسطينية على الإيفاء بالالتزامات المالية تجاه الكوادر الطبية والمستشفيات الأهلية والخاصة التي تقدم خدمات التحويلات الطبية.

معاناة مضاعفة للمرضى وتراجع الخدمات

وبحسب التقرير، فإن المستشفيات الحكومية أصبحت تعمل بطاقة استيعابية محدودة، مع تقليص بعض الخدمات الطبية وإلغاء العديد من العمليات الجراحية غير الطارئة. هذا الوضع يضع حياة آلاف المرضى، خاصة مرضى السرطان وغسيل الكلى، في خطر دائم بسبب تأخر الحصول على الجرعات والعلاجات اللازمة في الوقت المحدد.

مطالبات بالتدخل الدولي العاجل

وشددت جمعية “أطباء لحقوق الإنسان” على أن احتجاز أموال المقاصة يمثل انتهاكاً صارخاً للمواثيق الدولية، ويُستخدم كأداة للضغط السياسي على حساب صحة وحياة المواطنين. ودعت المنظمة المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى التدخل الفوري للضغط من أجل الإفراج عن هذه الأموال، وتوفير دعم مالي طارئ للقطاع الصحي الفلسطيني منعاً لوقوع كارثة إنسانية لا يمكن تداركها.

By newpal

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *