
كشفت وسائل إعلام عبرية عن بوادر أزمة اقتصادية ومالية عميقة بدأت تعصف بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، مهددة كفاءتها القتالية وجهوزيتها الميدانية في ظل استمرار العمليات العسكرية الممتدة على جبهات متعددة.
تسريح كتائب دبابات ونقص حاد في قطع الغيار
وفي هذا السياق، أفادت ‘قناة كان’ الرسمية الإسرائيلية بأن الجيش الإسرائيلي يقف حالياً على أعتاب أزمة مالية خانقة وغير مسبوقة. وبناءً على هذه التطورات الاقتصادية الحرجة، تقرر رسمياً إخراج عدة كتائب دبابات من الخدمة الفعلية وإحالتها إلى التجميد المؤقت.
وأوضحت المصادر العبرية أن هذا القرار الصعب يعود بشكل مباشر إلى النقص الحاد في قطع الغيار الأساسية اللازمة لصيانة الآليات المدرعة، فضلاً عن المخاوف الحقيقية والوشيكة من إغلاق خطوط إنتاج عسكرية حيوية تعتمد عليها قوات البر بشكل دوري.
تداعيات الحرب المستمرة على ميزانية الدفاع
تأتي هذه الخطوة غير المعتادة لتسلط الضوء على الكلفة الباهظة للعمليات العسكرية المستمرة التي يخوضها الاحتلال منذ أشهر، والتي استنزفت مخزون الذخيرة والعتاد، ووضعت ضغوطاً هائلة على ميزانية الدولة العامة وموازنة وزارة الدفاع بشكل خاص.
ويرى مراقبون اقتصاديون أن تعطل خطوط الإمداد العسكري الداخلي ونقص الموارد المالية قد يدفعان قيادة الجيش إلى اتخاذ خطوات تقشفية إضافية قد تطال قطاعات أخرى في سلاح الجو والمشاة، مما يضعف الجاهزية العملياتية في وقت تزداد فيه التوترات الإقليمية.
مخاطر إغلاق خطوط الإنتاج المحلية
إن التهديد بإغلاق خطوط إنتاج صيانة المدرعات وقطع الغيار يعكس عمق الأزمة الهيكلية؛ حيث تعتمد الصناعات العسكرية الإسرائيلية بشكل كبير على تدفقات مالية مستمرة وسلسة، بالإضافة إلى المواد الخام المستوردة. ومع تراجع هذه التدفقات وارتفاع تكاليف الشحن والإنتاج، بات الاستمرار في تشغيل هذه الخطوط عبئاً مالياً لا يمكن للجيش تحمله في الوقت الراهن، مما اضطره للتضحية بكتائب دبابات كاملة وتفكيكها لتوفير قطع الغيار للكتائب المتبقية في الخدمة.
