هآرتس: الميليشيات المتعاونة في غزة ستلقى مصير روابط القرى وجيش لحد

أكد تحليل سياسي نشرته صحيفة “هآرتس” العبرية أن محاولات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية لإيجاد أو دعم تشكيلات مسلحة وعشائرية متعاونة داخل قطاع غزة محكوم عليها بالفشل الحتمي، مشيرة إلى أن هذه الميليشيات ستختفي تماماً كما تلاشت في السابق كيانات شبيهة صنعتها إسرائيل لمواجهة الحركات الوطنية الفلسطينية والعربية.

استدعاء إخفاقات الماضي: من روابط القرى إلى جيش لحد

أعادت الصحيفة العبرية للأذهان تجارب تاريخية مريرة خاضها الاحتلال في محاولته فرض واقع سياسي وأمني بديل عبر قوى محلية تابعة له. وذكّرت بتجربة “روابط القرى” التي أنشأتها إسرائيل في أواخر سبعينيات القرن الماضي بالضفة الغربية لتقويض منظمة التحرير الفلسطينية، والتي سرعان ما انهارت وفقدت أي شرعية اجتماعية أو وجود أمني بعد أن لفظها المجتمع الفلسطيني برمته.

كما قارن التقرير بين هذا التوجه وسيناريو جنوب لبنان، حيث شكّلت إسرائيل ودعمت ميليشيا “جيش لبنان الجنوبي” (جيش لحد) على مدى عقدين، قبل أن ينهار هذا الجيش بصورة دراماتيكية ومذلة مع الانسحاب الإسرائيلي عام 2000، تاركاً عناصره بين ملاحق قضائياً أو لاجئ بلا مأوى.

وهم البدائل الأمنية في قطاع غزة

يشير المراقبون إلى أن لجوء بعض الأوساط في تل أبيب للتفكير في تمكين عصابات مسلحة أو مجموعات محلية للسيطرة وتوزيع المساعدات أو فرض النظام يعكس حالة إفلاس استراتيجي وعجزاً عن بلورة خطة سياسية واقعية لليوم التالي للحرب. وتشدد التقارير على أن البيئة الغزية، ورغم الدمار الهائل، تلفظ كل من يتورط في التعاون الأمني مع الاحتلال، وتعتبر مثل هذه الميليشيات أهدافاً مباشرة ومكشوفة لن تصمد طويلاً في المعادلة الداخلية.

By newpal

اترك رد