
انتصار تاريخي رغم ضخامة الأموال
في مشهد يعيد رسم خريطة التحالفات السياسية داخل الولايات المتحدة، حققت السياسية الأمريكية من أصول أفغانية، عائشة وهاب، فوزاً مدوياً وغير مسبوق، تمكنت خلاله من عبور عتبة الكونغرس الأمريكي لتصبح أول امرأة أفغانية تنال هذا الشرف الرفيع. جاء هذا الانتصار ليكتب فصلاً جديداً في تاريخ التمثيل الديمقراطي، متجاوزاً عقبات مالية وسياسية ضخمة وضعتها في مواجهة مباشرة مع قوى نافذة داخل المشهد السياسي الأمريكي.
معركة في مواجهة نفوذ “أيباك”
خاضت وهاب معركتها الانتخابية الشرسة في وجه منافسة شرسة مدعومة بلايين الدولارات من لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك). وقد تميزت حملة وهاب بجرأة سياسية لافتة تمثلت في معارضتها العلنية والصريحة لتقديم المساعدات العسكرية غير المشروعة لإسرائيل، وهو الموقف الذي دفع جماعات الضغط الكبرى إلى استهدافها بكل الطرق الممكنة لثنيها عن الوصول إلى المؤسسة التشريعية الأمريكية.
رمزية الفوز وتداعياته المستقبلية
لا يقتصر إنجاز عائشة وهاب على كونها تمثل الجالية الأفغانية للمرة الأولى في تاريخ الكونغرس، بل يمتد ليعكس تحولاً تدريجياً في الوعي السياسي لدى الناخب الأمريكي تجاه قضايا السياسة الخارجية والشرق الأوسط. إن سقوط ملايين “أيباك” أمام إرادة الناخبين وقوة الخطاب المستقل يثبت أن المال السياسي ليس وحده الفيصل في حسم المعارك الانتخابية الكبرى، مما يفتح الباب واسعاً أمام أصوات جديدة تطالب بالعدالة وإعادة النظر في أولويات الإنفاق الحكومي الأمريكي.
