في تطور ميداني جديد يعكس استمرار التصعيد العسكري على الجبهة الشمالية، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، برفقة وزير الدفاع يسرائيل كاتس، عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع تابعة لحزب الله في العمق الجنوبي اللبناني.

توجيهات حكومية مباشرة واستهداف مرتفعات علي الطاهر

وفقاً لبيان مشترك صدر عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة الدفاع، فإن قوات الجيش الإسرائيلي، وبناءً على توجيهات مباشرة وثابتة من القيادة السياسية، تمكنت من تدمير ما وُصف بـ “البنى التحتية الإستراتيجية” لحزب الله في منطقة مرتفعات علي الطاهر المطلة على مناطق واسعة في جنوب لبنان.

وأشار البيان الإسرائيلي إلى أن هذه العملية تأتي في سياق تقويض القدرات الهجومية والدفاعية للحزب بالقرب من الحدود، وضمان عدم استخدام هذه المرتفعات كنقاط انطلاق لشن هجمات صاروخية أو عمليات تسلل باتجاه البلدات الشمالية.

الأهمية الجغرافية والعسكرية للمنطقة المستهدفة

تعتبر مرتفعات علي الطاهر من النقاط الحاكمة والاستراتيجية في القطاع الأوسط والشرقي من الجنوب اللبناني، حيث تشرف بشكل مباشر على مدينة النبطية والقرى المحيطة بها. لطالما اعتبر المحللون العسكريون هذه المرتفعات بمثابة خط دفاعي متقدم، نظراً لطبيعتها الجغرافية الوعرة التي تتيح إمكانية المراقبة والسيطرة النارية.

ويرى مراقبون أن تركيز العمليات الإسرائيلية على هذه المنطقة بالذات يهدف إلى فرض واقع أمني وجغرافي جديد، يعزل القرى الحدودية ويمنع مقاتلي حزب الله من إعادة التموضع في المواقع التي جرى تفكيكها مسبقاً.

سياق التصعيد المفتوح وآفاق الحلول الدبلوماسية

يأتي هذا الإعلان المشترك لنتنياهو وكاتس في وقت تتكثف فيه الجهود الدولية والإقليمية للتوصل إلى صيغة لوقف إطلاق النار في لبنان. ومع ذلك، تؤكد القيادة الإسرائيلية من خلال هذه الضربات استمرارها في الخيار العسكري كأداة لفرض شروطها الأمنية، وتطبيق القرار الأممي 1701 برؤيتها الخاصة.

وفي المقابل، يواصل حزب الله التصدي للمحاولات الإسرائيلية للتوغل البري، مؤكداً استعداده لمعركة طويلة المدى، ومشدداً على أن أي تسوية سياسية يجب أن تضمن السيادة اللبنانية الكاملة ووقف الاعتداءات بشكل شامل وسريع.

By newpal

اترك رد