
في جريمة تعكس تصاعد الاعتداءات اليومية التي تمارسها مجموعات المستوطنين بحماية قوات الاحتلال الإسرائيلي، تعرضت عائلة جبارين في منطقة “جبل القرن” ببلدة المنيا شرق مدينة بيت لحم، لهجوم وحشي غاشم في ساعات الصباح الأولى.
تفاصيل الهجوم الليلي الغاشم
بدأت أحداث الواقعة في تمام الساعة الثالثة فجراً، حيث اقتحمت أعداد كبيرة من المستوطنين المسلحين منزل ومزرعة العائلة بشكل مفاجئ. ولم يقتصر الهجوم على الترويع وبث الرعب في نفوس الآمنين، بل رافقه تدخل مباشر من قوات الاحتلال التي قامت باحتجاز أفراد العائلة المتواجدين في المنزل والمزرعة، واقتادتهم قسراً إلى جهة غير معلومة، لتقوم بعد ذلك مجموعات المستوطنين بالعبث بالمكان وتخريبه كاملاً.
خسائر مادية فادحة وتدمير للبنية الزراعية
أسفر هذا الاعتداء السافل عن خسائر فادحة لحقت بممتلكات العائلة؛ حيث أقدم المستوطنون على سرقة أكثر من 100 رأس من الأغنام التي تشكل مصدر الرزق الأساسي للعائلة. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل امتدت يد التخريب لتطال المركبات الخاصة حيث تم تحطيمها بالكامل، بالإضافة إلى اقتلاع وتدمير أكثر من 100 شجرة زيتون مثمرة في الأرض المحيطة، في محاولة ممنهجة لتدمير المقومات الاقتصادية والبيئية للمواطنين الفلسطينيين في تلك المنطقة الحيوية.
سياسة ممنهجة لتهجير السكان
تأتي هذه الجريمة ضمن سلسلة متواصلة من الانتهاكات الجسيمة التي تستهدف الأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، وتهدف بالدرجة الأولى إلى التضييق على السكان الأصليين ودفعهم على الهجرة القسرية لصالح التوسع الاستيطاني المستمر، وسط صمت وتواطؤ دولي يغض الطرف عن هذه الانتهاكات الصارخة لحقوق الإنسان والقوانين الدولية.
