
تصريحات حادة ومطالب بإخلاء القدس
في تصعيد سياسي وأمني جديد، شن وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، هجوماً حاداً على وكالة الأمم المتحدة لتشغيل وغوث اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا). وادعى بن غفير في تصريحات رسمية أن عددًا من موظفي الوكالة الدولية كانوا ضالعين في أعمال وصفها بالإرهاب، مؤكدًا أنه لا مكان لوجود الأونروا أو نشاطها في مدينة القدس ولا في عموم الأراضي الإسرائيلية.
خلفية الأزمة والتوترات المستمرة
تأتي هذه التصريحات في سياق حملة مستمرة تقودها الدبلوماسية الإسرائيلية وعدد من المسؤولين السياسيين ضد الأونروا، بهدف تقويض دورها وتجفيف منابع دعمها الدولي. وتسعى الحكومة الإسرائيلية مرارًا وتكرارًا إلى اتهام المؤسسة الأممية بالانحياز وتجاوز تفويضها الإنساني، الأمر الذي ترفضه الأمم المتحدة وتعتبره استهدافًا مباشراً لحقوق اللاجئين الفلسطينيين المعترف بها دولياً.
التداعيات القانونية والإنسانية
تحظى الأونروا بتفويض أممي واسع النطاق لتقديم خدمات التعليم والصحة والرعاية الاجتماعية لملايين اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، بما فيها الضفة الغربية وقطاع غزة وشرق القدس. ومن المرجح أن تؤدي هذه المطالب المتطرفة إلى تعميق الأزمة الإنسانية القائمة وتصعيد التوترات الدبلوماسية بين إسرائيل والمجتمع الدولي، وسط تحذيرات أممية من خطورة المساس بدور المؤسسات الإنسانية.
