
صفيح ساخن في الأراضي المحتلة
تشهد الضفة الغربية المحتلة توترات أمنية غير преcedentة تهدد بالانفجار الشامل في أي لحظة، وسط تقارير أمنية إسرائيلية تحذر من بلوغ الأوضاع نقطة اللاعودة. وتتصاعد حدة المخاوف من انهيار كامل للاستقرار نتيجة لتزايد الاعتداءات والجرائم التي ترتكب على خلفية قومية، والتي تُعرف عملياً بإرهاب المستوطنين، وسط توقعات بتحطيم الأرقام القياسية المسجلة في العام الماضي 2023.
أرقام قياسية ومؤشرات خطيرة
تشير المعطيات الحالية إلى تسجيل أكثر من 800 جريمة واعتداء على خلفية قومية منذ بداية العام الجاري. وفي تقديرات المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، فإن هذا الرقم مرشح للارتفاع ليتجاوز الحصيلة القياسية للعام السابق. ولا يقتصر التوتر على اعتداءات المستوطنين فحسب، بل يتغذى على عوامل متعددة تشمل محاولات خلق الاحتكاك المباشر في المناطق الخاضعة للسيطرة الفلسطينية (أ وب)، والأزمة الاقتصادية الخانقة التي تعاني منها السلطة الفلسطينية، فضلاً عن تعقيدات المشهد السياسي المتعلق بمعركة الوراثة وسلسلة العمليات الفردية.
استنفار عسكري وتداعيات مرتقبة
في ظل هذه المعطيات المتفجرة، يرى الخبراء والمحللون أن إرهاب المستوطنين يمثل العامل الرئيسي والأبرز الذي قد يشعل فتيل المواجهة الشاملة في الضفة الغربية. ومع اقتراب فترة الأعياد اليهودية، دفع الجيش الإسرائيلي بتعزيزات عسكرية ضخمة تشمل 25 كتيبة إلى مناطق الضفة، في محاولة للسيطرة على الوضع الميداني المتدهور ومنع انزلاق الأمور نحو مواجهة مفتوحة تزيد من تعقيد المشهد الإقليمي.
