أزمة عسكرية خانقة: تدمير مئات مركبات الهامر في جنوب لبنان يضع الجيش الإسرائيلي في مأزق

في كشف جديد يعكس حجم الاستنزاف العسكري واللوجستي الذي يتعرض له الاحتلال، أفادت صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية بأن الجيش الإسرائيلي يواجه حالياً نقصاً حاداً وغير مسبوق في مركبات “الهامر” العسكرية المدرعة. ويأتي هذا التراجع اللوجستي الحاد عقب تدمير المئات من هذه المركبات الحيوية خلال المعارك الضارية والمستمرة في جبهة جنوب لبنان.

استنزاف واسع لمركبات “الهامر” في جبهة الشمال

وأوضحت التقارير العبرية أن العمليات العسكرية البرية في جنوب لبنان أسفرت عن خسائر فادحة في الآليات العسكرية الإسرائيلية، وعلى رأسها مركبات الهامر التي تعتمد عليها قوات المشاة والوحدات الخاصة بشكل رئيسي في تحركاتها الميدانية السريعة. وأشارت الصحيفة إلى أن تدمير المئات من هذه المركبات بفعل ضربات المقاومة الإسلامية باستخدام الصواريخ الموجهة والعبوات الناسفة، أحدث فجوة واسعة في قدرة القوات البرية على المناورة ونقل الجنود بأمان على الخطوط الأمامية.

عجز الميزانية يعطل إصلاح الدبابات المتضررة

إلى جانب أزمة مركبات الهامر، كشف التقرير عن معضلة عسكرية واقتصادية أخرى تتمثل في الصعوبة البالغة التي يواجهها الجيش الإسرائيلي في إصلاح الدبابات والمدرعات الثقيلة التي تضررت خلال المواجهات. ويعود السبب الرئيسي وراء هذا التعثر إلى النقص الحاد في الميزانية العسكرية المخصصة للصيانة وقطع الغيار، مما يشير إلى الضغوط الاقتصادية الهائلة التي تفرضها الحرب الطويلة والممتدة على مفاصل الاقتصاد الإسرائيلي وميزانية الدفاع.

تداعيات استراتيجية مقلقة على جهوزية الجيش

ويرى مراقبون ومحللون عسكريون أن هذا النقص اللوجستي الحاد لا يقتصر تأثيره على الجانب الفني الفوري فحسب، بل يمتد مباشرة إلى الكفاءة القتالية والجهوزية الاستراتيجية للجيش الإسرائيلي على مختلف الجبهات. إن عجز منظومة الإمداد والصيانة عن مواكبة وتيرة التدمير السريعة في جنوب لبنان، يضع القيادة العسكرية للاحتلال أمام خيارات معقدة، ويزيد من حالة الإنهاك في صفوف القوات البرية التي باتت تفتقر للغطاء اللوجستي الكافي لعملياتها.

By newpal

اترك رد