من قمة "إلبروس" أعلى قمم أوروبا.. المتسلق الأردني مصطفى سلامة يرفع علم فلسطين تضامناً مع غزة

في خطوة تضامنية مبتكرة تحمل الكثير من معاني التحدي والأمل، تمكن المتسلق الأردني العالمي، مصطفى سلامة، من إيصال صوت قطاع غزة المحاصر إلى أعلى قمة جبلية في القارة الأوروبية، ملوحاً بالعلم الفلسطيني فوق قمة جبل “إلبروس” في روسيا.

ولم يكتفِ المغامر الأردني برفع العلم بالطريقة التقليدية، بل اختار إطلاقه على متن طائرة ورقية لترتفع عالياً في سماء القمة التي يبلغ ارتفاعها 5642 متراً فوق مستوى سطح البحر، في رسالة تضامن بصرية قوية تعبر عن رغبة الشعب الفلسطيني في الحرية والانعتاق من قيود الاحتلال والحصار.

رسالة تضامن من أعلى قمة أوروبية

وتأتي هذه المبادرة من المتسلق مصطفى سلامة في وقت يواجه فيه قطاع غزة ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة جراء العدوان المستمر. وأوضح سلامة في منشورات وتصريحات واكبت صعوده، أن اختيار الطائرة الورقية يحمل رمزية خاصة ترتبط بأطفال غزة الذين اعتادوا تزيين سماء القطاع بطائراتهم الورقية الملونة كرمز للحرية والتحليق بعيداً عن واقع الحصار المرير.

وقد لاقت هذه الخطوة تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد الآلاف بشجاعة المتسلق الأردني وحرصه على توظيف إنجازاته الرياضية لتسليط الضوء على القضية الفلسطينية ومعاناة غزة أمام المجتمع الدولي.

من هو المتسلق مصطفى سلامة؟

يُعد مصطفى سلامة أحد أبرز المغامرين والمتسلقين العرب، وهو أول أردني يصل إلى قمة جبل إيفريست، وأحد القلائل في العالم الذين نجحوا في تسلق القمم السبع الأعلى في العالم في القارات السبع، بالإضافة إلى بلوغه القطبين الشمالي والجنوبي. ويُعرف سلامة بنشاطه الإنساني المستمر وإهدائه لرحلاته الجبلية الشاقة لدعم القضايا الإنسانية والخيرية في العالم العربي، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

رمزية الطائرة الورقية وتحليق الأمل

إن إطلاق طائرة ورقية تحمل علم فلسطين من أعلى قمة في أوروبا يعيد إلى الأذهان الإرث الثقافي والنضالي لأطفال غزة، ويذكر بالقصيدة الشهيرة للشهيد الأكاديمي الغزي رفعت العرعير “إذا كان يجب أن أموت، فليعش موتي ويصنع طائرة ورقية”. هذه الرمزية تجسد استمرارية الأمل والإصرار على الحياة رغم الدمار، وتؤكد أن صوت غزة سيبقى حاضراً وحياً في كل المحافل الدولية والمنصات العالمية، من قمم الجبال إلى أعماق البحار.

By newpal

اترك رد