شهدت قرية الباذان الواقعة شمال شرقي مدينة نابلس، اقتحاماً جديداً من قبل مجموعات من المستوطنين المتطرفين، ترافقت معها تعزيزات عسكرية مشددة من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي لتأمين الحماية لهم، مما أثار حالة من التوتر الشديد والمواجهات في المنطقة.
تفاصيل اقتحام قرية الباذان ومواجهات ميدانية
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان لـ ‘غزة ماغ’ بأن عشرات المستوطنين اقتحموا القرية عبر عدة محاور، وتمركزوا في المناطق السياحية والمفتوحة التي تتميز بها الباذان، لا سيما بالقرب من ينابيع المياه الطبيعية. وأضافت المصادر أن جنود الاحتلال انتشروا بكثافة على الطرقات الرئيسية والفرعية، وأغلقوا مداخل القرية لمنع حركة المواطنين الفلسطينيين وتأمين مسارات المستوطنين.
تصدى شبان القرية للاقتحام بصدورهم العارية، ورشقوا آليات الاحتلال بالحجارة، فيما أطلقت قوات الاحتلال الرصاص الحي وقنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية بكثافة باتجاه منازل المواطنين، مما أدى إلى إصابة عدد من السكان بحالات اختناق وتم التعامل معها ميدانياً.
مخاوف من السيطرة على الموارد الطبيعية والمائية
وتأتي أهمية قرية الباذان من كونها منطقة سياحية حيوية غنية بالينابيع المائية العذبة والمساحات الخضراء، وهي تشكل رئة طبيعية لمدينة نابلس والبلدات المحيطة بها. ويرى مراقبون ومسؤولون محليون أن هذه الاقتحامات لا تقتصر على الطقوس الاستفزازية، بل تأتي ضمن مخطط ممنهج يهدف إلى السيطرة على الموارد المائية ومصادرة الأراضي لصالح التوسع الاستيطاني المستمر في الضفة الغربية المحتلة.
تصعيد متواصل بتغطية حكومية إسرائيلية
وتشهد محافظة نابلس وقراها المحيطة تصاعداً ملحوظاً في اعتداءات المستوطنين، والتي تتم بغطاء كامل وحماية من جيش الاحتلال، وبتشجيع من وزراء اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية. وتطالب الفعاليات الوطنية والشعبية في نابلس بضرورة توفير حماية دولية عاجلة للقرى الفلسطينية التي باتت تواجه خطراً يومياً يهدد حياة وأمن المواطنين وممتلكاتهم.
