
تعرضت الأطراف الشرقية لمدينة خان يونس، الواقعة جنوبي قطاع غزة، صباح اليوم لعمليات قصف مدفعي إسرائيلي مكثف، أسفرت عن دوي انفجارات عنيفة هزت أرجاء المنطقة وأثارت حالة من الذعر والهلع في صفوف المواطنين والنازحين.
تفاصيل الاستهداف المدفعي لشرق خان يونس
وأفاد مراسل “غزة ماغ” في الميدان بأن الآليات المدفعية الإسرائيلية المتمركزة على طول السياج الأمني الفاصل أطلقت عشرات القذائف الثقيلة مستهدفة الأراضي الزراعية والمناطق المفتوحة والمحيطة ببلدات الفخاري، وخزاعة، وعبسان الكبيرة شرقي المدينة. وترافق هذا القصف المدفعي مع تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع الإسرائيلية (الدرونز) في الأجواء على ارتفاعات منخفضة لجمع المعلومات ورصد التحركات الميدانية.
الوضع الميداني والإنساني في جنوب القطاع
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة في وقت تعاني فيه مدينة خان يونس من تدمير واسع النطاق في بنيتها التحتية جراء العمليات العسكرية المتكررة. ويواجه الأهالي والنازحون في تلك المناطق صعوبات بالغة في الحركة، لا سيما المزارعين الذين يغامرون بالوصول إلى أراضيهم القريبة من الحدود الشرقية، والتي تشكل مصدر الرزق الأساسي والوحيد لمئات العائلات في جنوب القطاع.
من جانبها، أكدت مصادر طبية محلية أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني وضعت في حالة تأهب للتعامل مع أي إصابات محتملة قد تنجم عن القصف، على الرغم من العوائق الكبيرة التي تفرضها القوات الإسرائيلية لمنع الطواقم الإنسانية من التحرك بحرية في المناطق الحدودية المستهدفة.
تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية
ويحذر حقوقيون ومسؤولون محليون في قطاع غزة من أن استمرار عمليات القصف المدفعي والجوي العشوائي يساهم في تعميق الكارثة الإنسانية والاقتصادية غير المسبوقة التي يعيشها سكان القطاع. وتأتي هذه الاعتداءات لتزيد من تعقيد الجهود الإغاثية والطبية الرامية لتخفيف حدة المعاناة اليومية للمواطنين المحاصرين في شتى محافظات غزة.
