
غزة: حين يتحول الوطن إلى ضريح واسع
في واحدة من أقسى الشهادات الحية من قلب الميدان، لخص الصحفي الفلسطيني محمد الأسطل المشهد المأساوي الذي يعيشه قطاع غزة بكلمات تختصر حجم الفاجعة، واصفاً القطاع بأنه أصبح عبارة عن ‘قبر كبير يكتظ بالعذاب والجحيم’. هذه الصرخة لم تكن مجرد تعبير بلاغي، بل هي توصيف دقيق لواقع يومي يصطدم فيه الأحياء بالموت في كل زاوية ومنعطف.
واقع العذاب اليومي تحت الأنقاض
تتجاوز كلمات الأسطل حدود الخبر الصحفي لتلامس عمق الكارثة الإنسانية؛ فالموت الذي يحيط بغزة لم يعد يفرق بين البشر والحجر. يصف شهود العيان والناشطون في الميدان كيف تحولت الأحياء السكنية المكتظة إلى أكوام من الركام، حيث تلاشت معالم الحياة المدنية وحلت مكانها رائحة البارود والدمار، مما جعل البقاء على قيد الحياة معجزة يومية محفوفة بالألم.
رسالة من قلب الحصار
إن وصف غزة بـ’الجحيم’ يعكس الانهيار التام في كافة سبل العيش، من انعدام الأمن الغذائي والخدمات الصحية إلى الضغط النفسي الهائل الذي يرزح تحته مليونا إنسان. تأتي رسالة محمد الأسطل لتضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته تجاه ما يجري في هذا الحيز الجغرافي الصغير الذي ضاقت به سبل الحياة حتى صار يشبه القبر في وحشته واكتظاظه بضحايا النزاع المستمر.
