عشرات آلاف المستوطنين يقتحمون المسجد الإبراهيمي في الخليل بحماية مشددة من جيش الاحتلال

تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي، اقتحم عشرات آلاف المستوطنين اليهود المسجد الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل بالضفة الغربية المحتلة، وذلك بذريعة الاحتفال بما يسمى “عيد العرش” اليهودي. ونقلت القناة 14 العبرية أن الاقتحامات الواسعة جرت وسط إجراءات أمنية معقدة فرضها جيش الاحتلال لتأمين تدفق المستوطنين وتسهيل تدنيسهم للحرم الإسلامي.

تفاصيل الاقتحام الواسع وإجراءات الاحتلال المشددة

أفادت مصادر محلية وشهود عيان في الخليل بأن جيش الاحتلال حوّل البلدة القديمة ومحيط المسجد الإبراهيمي إلى ثكنة عسكرية مغلقة. وتم إغلاق البوابات والحواجز المؤدية إلى الحرم أمام المواطنين الفلسطينيين، ومنع المصلين من الوصول إليه، في حين فُتحت كافة المداخل بحرية كاملة أمام حشود المستوطنين القادمين من مختلف المستوطنات والبؤر الاستيطانية المقامة على أراضي المواطنين.

وقام المستوطنون بأداء طقوس تلمودية وحلقات رقص صاخبة داخل أروقة الحرم وفي ساحاته الخارجية، مستخدمين مكبرات الصوت وأدوات العزف والموسيقى، في خطوة استفزازية صارخة تعبر عن استهتار كامل بمشاعر المسلمين وقدسية المكان المقدّس.

سياسة التهويد الممنهجة وعزل البلدة القديمة

يأتي هذا الاقتحام الجماعي في إطار سياسة التهويد الممنهجة التي تتبعها سلطات الاحتلال بحق المسجد الإبراهيمي، المقسم قسرياً منذ المجزرة المروعة التي ارتكبها الإرهابي باروخ غولدشتاين عام 1994. وتسعى حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة إلى فرض واقع جغرافي وتاريخي جديد يمحو الهوية الإسلامية والعربية لقلب مدينة الخليل والبلدة القديمة فيها.

وقد واجه أصحاب المحال التجارية والسكان الفلسطينيون في المنطقة المحيطة بالحرم قيوداً خانقة، حيث أُجبر العديد منهم على إغلاق محالهم، وفرضت قوات الاحتلال حظر تجوال غير معلن في بعض الأزقة لمنع أي احتكاك وتوفير ممرات آمنة للمستوطنين المقتحمين.

ردود الفعل والتحذيرات من تداعيات التصعيد

نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية، إلى جانب قوى وطنية وإسلامية، بهذه الانتهاكات الواسعة، واصفةً إياها بالاعتداء الصارخ على حرية العبادة وعلى حرمة المقدسات الإسلامية التي تكفلها القوانين والمواثيق الدولية.

وحذرت الهيئات والمؤسسات المقدسيّة والفلسطينية من خطورة استغلال الاحتلال ومستوطنيه للأعياد اليهودية كغطاء لتمرير مخططات السيطرة الكاملة على المسجد الإبراهيمي الشريف ومصادرة هويته العربية، داعيةً جماهير الشعب الفلسطيني إلى شد الرحال والتواجد الدائم في الحرم لإفشال مخططات التقسيم والتهويد.

By newpal

اترك رد