
بدأ العد التنازلي الفعلي في الخارطة السياسية الإسرائيلية، حيث لم يتبق سوى أسبوعين فقط على الموعد النهائي والملزم لتقديم القوائم الانتخابية الرسمية التي ستخوض غمار انتخابات الكنيست المقبلة. وذكرت صحيفة “هآرتس” العبرية أن الأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها تعيش حالة من الطوارئ غير المعلنة لحسم تحالفاتها وتفادي سيناريوهات التفتت التي قد تطيح بفرصها في تجاوز نسبة الحسم.
مخاض عسير وتحالفات اللحظة الأخيرة
تشهد الأروقة السياسية في تل أبيب مفاوضات ماراثونية خلف الكواليس، حيث تسعى القوى السياسية التقليدية والجديدة إلى صياغة تحالفات تضمن لها البقاء داخل المعترك السياسي. ووفقاً للتقارير العبرية، فإن التركيز ينصب حالياً على توحيد الأحزاب الصغيرة التي تواجه خطر عدم عبور نسبة الحسم (3.25%)، وهو ما قد يؤدي إلى هدر آلاف الأصوات وتغيير موازين القوى بين معسكري اليمين واليسار-الوسط.
استقطاب حاد وصراع على زعامة المعسكرات
تأتي هذه الانتخابات في ظل استقطاب مجتمعي وسياسي غير مسبوق في إسرائيل. فالصراع لا يقتصر فقط على من سيشكل الحكومة المقبلة، بل يمتد ليشمل تحديد هوية وطبيعة النظام السياسي بأسره. وتكثف الكتل البرلمانية الحالية من جهودها لتقديم قوائم جاذبة للناخبين، مع الاعتماد على وجوه جديدة من خلفيات أمنية واقتصادية لكسب ثقة الجمهور المتذبذب.
أسبوعان حاسمان يرسمان مستقبل الكنيست القادم
وتشير التقديرات الصحفية إلى أن الأيام الأربعة عشر القادمة ستشهد مفاجآت سياسية وانسحابات غير متوقعة، بالإضافة إلى ولادة تحالفات قد تبدو متناقضة أيديولوجياً ولكنها تفرضها لغة الأرقام والمصالح الانتخابية. ويبقى التحدي الأكبر أمام هذه الأحزاب هو إقناع الناخبين الذين سئموا تكرار جولات الانتخابات بالتوجه إلى صناديق الاقتراع وحسم المعركة السياسية المستمرة منذ سنوات.
