
أعربت المنظومة الأمنية في إسرائيل عن قلقها البالغ إزاء المسارات السياسية والعسكرية التي يقودها الرئيس السوري أحمد الشرع، في وقت تسعى فيه الدولة السورية للتعافي من أزماتها الطويلة. وبحسب تقارير استخباراتية نشرها موقع والا العبري، فإن التوجهات الحالية لدمشق تثير ارتباكاً في أروقة صنع القرار في تل أبيب.
دهاء سياسي تحت ستار الأيديولوجيا
نقل الموقع العبري عن مسؤول أمني رفيع قوله إن الرئيس الشرع لا يزال متمسكاً بجذور أيديولوجيته السابقة، إلا أنه يتبع نهجاً سياسياً يتسم بالمرونة العالية والذكاء الحاد أمام المجتمع الدولي. ويهدف هذا التحرك إلى تعزيز مصالح نظامه وبناء جسور مع الولايات المتحدة، الدول العربية السنية، والاتحاد الأوروبي، مما يجعله لاعباً دبلوماسياً قادراً على المناورة في ملفات إقليمية شائكة.
تسليح يهدد التفوق الجوي الإسرائيلي
وإلى جانب القلق السياسي، يبرز التهديد العسكري كعامل ضغط أساسي على تل أبيب؛ إذ تتابع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية محاولات الشرع المستمرة لإعادة تأهيل القواعد العسكرية وشراء منظومات أسلحة متطورة. وتكمن الخطورة، حسب التقرير، في أن هذه القدرات العسكرية تهدف بالدرجة الأولى إلى الحد من حرية حركة الجيش الإسرائيلي في الأجواء السورية، ومنع سلاح الجو من تنفيذ مهامه الأمنية والعملياتية في المنطقة.
