توتر غير مسبوق ومخاوف من توغل روسي

تسود حالة من الهلع والرعب في القارة الأوروبية وسط تصاعد المخاوف من احتمالية حدوث توغل روسي في أراضي حلف شمال الأطلسي (الناتو). وفي هذا السياق، شدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على ضرورة بقاء الدول الأوروبية متّحدة في مواجهة الأزمات الراهنة. وأعلنت فرنسا عن خطط عاجلة لحماية البنى التحتية الحيوية والصناعات الدفاعية من التهديدات المتزايدة للطائرات المسيرة والهجمات السيبرانية.

تحذيرات استخباراتية وسياسية مكثفة

وفي نفس السياق، صرح السياسي الفرنسي جيوم لاكروا عقب اجتماعه مع الرئيس ماكرون وأجهزة الاستخبارات، بأنه يشعر بالدوار جراء خطورة الأوضاع في أوكرانيا والشرق الأوسط. من جانبها، أكدت سويسرا -المعروفة بحيادها التاريخي والتي لا تصدر بيانات أمنية إلا في حالات الخطر الحقيقي- أنها وضعت ثلاثة أهداف رئيسية تشمل تعزيز الصمود، وتحسين الحماية، ورفع القدرات الدفاعية بسبب التدهور الأمني السريع. كما حذر رئيس وزراء بولندا من أن القارة أمامها أسابيع وأشهر عصيبة للغاية.

استعدادات الطوارئ وتحركات القوى الكبرى

على صعيد الإجراءات الميدانية، تدرس ألمانيا جاهزية مستشفياتها للتعامل مع سيناريوهات حرب محتملة، بينما تخطط لتوانيا لتنفيذ خطط إجلاء لمواطنيها نحو الأراضي البولندية في حال اندلاع أي نزاع. وعلى النطاق الاستراتيجي الأوسع، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عن اتفاق مع الدنمارك يمنح الولايات المتحدة سيطرة دائمة على أمن جزيرة غرينلاند لمنع أي خصم من إقامة قواعد عسكرية هناك، بالتزامن مع دراسة أمريكية محتملة لانسحاب 25 ألف جندي من أوروبا لتجنب المواجهة المباشرة بين الجيشين الأمريكي والروسي.

By newpal

اترك رد