
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثاني على التوالي، عملية عسكرية واسعة ومكثفة في بلدة بدو الواقعة شمال غرب محافظة القدس المحتلة. وتأتي هذه العملية في سياق تصعيد أمني مستمر يفرضه الاحتلال على مختلف بلدات ومدن الضفة الغربية والقدس.
تحويل المنازل إلى مراكز تحقيق ميدانية
وفي تصريحات صحفية، كشف رئيس بلدية بدو أن جيش الاحتلال الإسرائيلي لم يكتفِ باقتحام البلدة ونشر تعزيزاته العسكرية، بل أقدم على خطوة خطيرة تمثلت في تحويل عدد من منازل المواطنين الآمنة إلى مراكز توقيف وتحقيق ميدانية.
وأوضح رئيس البلدية أن جنود الاحتلال قاموا باحتجاز العائلات داخل غرف محددة في منازلهم، وتحويل بقية الأجزاء إلى مقرات تحقيق تابعة للمخابرات الإسرائيلية، حيث يجري استجواب عشرات الشبان من أبناء البلدة وسط ظروف قاسية وضغوطات نفسية وجسدية كبيرة.
توقيف وتحقيق مع عشرات الشبان
وتشير المصادر المحلية من داخل بلدة بدو إلى أن قوات الاحتلال شنت حملة مداهمات واسعة للمنازل، تخللها تفتيش دقيق وتخريب للمحتويات والممتلكات. وقد أسفرت هذه الحملة عن احتجاز وتوقيف عشرات الشبان الفلسطينيين بشكل عشوائي، وإخضاعهم لتحقيقات ميدانية مكثفة.
وتسود البلدة حالة من التوتر الشديد والترقب في ظل استمرار الحصار وإغلاق المداخل الرئيسية والفرعية، مما أعاق حركة المواطنين وحرم الكثير من العمال والموظفين من الوصول إلى أماكن عملهم، فضلاً عن عرقلة الحالات الإنسانية والمرضية.
سياق التصعيد المستمر في القدس المحتلة
ويرى مراقبون أن ما تشهده بلدة بدو يندرج ضمن سياسة العقاب الجماعي الممنهجة التي ينتهجها الاحتلال الإسرائيلي ضد البلدات والقرى المحيطة بالقدس المحتلة. ويهدف الاحتلال من خلال هذه العمليات العسكرية المستمرة إلى فرض قبضة حديدية والتضييق على السكان لكسر الحاضنة الشعبية الرافضة للاحتلال وسياساته الاستيطانية.
وقد أطلقت فعاليات البلدة ومؤسساتها نداءات عاجلة للصليب الأحمر الدولي والمؤسسات الحقوقية للتدخل الفوري لإنهاء الحصار المفروض على البلدة، وتوفير الحماية للمدنيين ومنازلهم التي تنتهك حرماتها دون رادع قانوني أو دولي.
