رحلة أربعة عقود تنتهي بدمعة وقرار مر

بعد مسيرة عطاء استمرت لأربعين عاماً من الكدح والتشبث بالأرض، وجد المواطن الفلسطيني فايز الطنيب نفسه أمام خيار قاسي ومؤلم؛ إما الانتظار لتدمير جهود عمره أو مبادرته بنفسه لتفكيك منشآته. في مشهد يمزق القلوب، اضطر الطنيب برفقة أكثر من 500 متطوع من أبناء شعبه، لتفكيك منشآت #مزرعة_حاكورتنا الواقعة في مدينة #طولكرم بأيديهم، في محاولة بائسة لتفادي شبح الهدم الكامل وما يرافقه من خسائر مادية ومعنوية باهظة.

مشروع حياتي يتحول إلى ركام بيد صاحبه

لم تكن المزرعة مجرد قطعة أرض بائد، بل كانت واحة متكاملة تضم أحواضاً لتربية #أسماك وخلايا نحل منتجة ومنزلاً زراعياً يأوي أحلام عائلة بأكملها ومجتمعاً بأسره. إن مشاهد تفكيك هذه المكونات الحية، وتحويل جهد عقود إلى أجزاء مفككة، تعكس حجم المعاناة اليومية التي يواجهها المزارعون الفلسطينيون في حماية أرزاقهم وممتلكاتهم من سياسات الاحتلال الجائرة التي تستهدف الحجر والشجر.

تضامن شعبي واسع لتقليل الخسارة

على الرغم من مرارة الموقف، جسّد هبّة أكثر من 500 متطوع لمساعدة الطنيب لوحة فريدة من التكافل الاجتماعي والتضامن الميداني. فقد تسابق الشبان لتفكيك الخلايا والأحواض ونقل ما يمكن إنقاذه، في رسالة صمود وتحدٍّ تؤكد أن الإرادة الفلسطينية تبقى هي الأبقى، حتى وإن أُجبر الأصحاب على تفكيك ثمار تعبهم بأيديهم لحماية ما تبقى من أمل.

By newpal

اترك رد