
أصدرت المحكمة العليا الإسرائيلية قراراً يرفض الاستئناف المقدم للإفراج عن الدكتور حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، مؤكدة استمرار اعتقاله استناداً إلى ما وصفتها بـ’مواد استخبارية سرية’. وجاء الكشف عن تفاصيل هذا القرار عقب سماح المحكمة بنشره استجابة لطلب رسمي تقدمت به صحيفة ‘هآرتس’ العبرية.
مزاعم أمنية ومواد سرية
وبحسب ما نشرته الصحيفة، اعتبرت المحكمة أن الملف السري الذي قُدم إليها يدعم ادعاءات الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأن الطبيب ناشط في حركة حماس وشارك في أنشطة عسكرية، وهو ما تستند إليه السلطات لتبرير تمديد احتجازه وعدم الإفراج عنه رغم المناشدات الحقوقية والطبية المتكررة.
رفض طعون الدفاع وتبرير العزل الانفرادي
وخلال جلسة استماع عقدت قبل نحو شهرين، رفضت القاضية غيلا كنفي شتاينيتس الطعن المقدم من وكيل الدفاع، المحامي ناصر عودة، والذي أكد فيه أن نقل موكله إلى العزل الانفرادي كان إجراءً عقابياً مباشراً بسبب لجوئه إلى تقديم استئناف ضد استمرار احتجازه. وفي المقابل، أقرت القاضية بأن قرار نقله إلى العزل جاء بناءً على سبب ‘لا يمكن الكشف عنه لدواعٍ أمنية’.
استهداف ممنهج للكوادر الطبية
يأتي هذا التطور في ظل تصاعد الانتقادات الدولية والحقوقية الموجهة لإسرائيل بشأن استهداف الكوادر الطبية والمستشفيات في قطاع غزة، حيث يخضع عشرات الأطباء والممرضين للاعتقال والتحقيق تحت ظروف قاسية، وسط مطالبات من منظمات الصحة العالمية وحقوق الإنسان بالكشف عن مصيرهم وتوفير الحماية للمنشآت الصحية وفرق الإغاثة.
