أقدمت جرافات وآليات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم، على تنفيذ عمليات تجريف واسعة طالت مساحات من المحاصيل الزراعية وشبكات المياه في خربة الرأس الأحمر بمنطقة الأغوار الشمالية، في تصعيد متواصل يستهدف الوجود الفلسطيني ومصادر الرزق الأساسية للمزارعين.
استهداف ممنهج للبنية التحتية والمحاصيل
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان بأن قوات معززة من جيش الاحتلال اقتحمت المنطقة برفقة جرافات ثقيلة، وشرعت في تدمير خطوط المياه الناقلة التي يعتمد عليها المزارعون في ري مئات الدونمات من المحاصيل الحقلية والخضروات، بالإضافة إلى تجريف مساحات شاسعة من المزروعات الجاهزة للحصاد وإتلافها بالكامل.
وتعد خربة الرأس الأحمر واحدة من أكثر المناطق الزراعية حيوية في الأغوار، إلا أنها تواجه استهدافاً مستمراً من قبل سلطات الاحتلال عبر فرض الغرامات، ومصادرة المعدات الزراعية، وحرمان الأهالي من الاستفادة من مواردهم الطبيعية ومصادر المياه المتاحة.
محاولات مستمرة للتهجير القسري
ويرى مراقبون وحقوقيون أن تدمير شبكات الري وتجريف الأراضي الزراعية لا يمثل مجرد خسارة اقتصادية فادحة للمزارعين، بل يندرج ضمن سياسة ممنهجة تهدف إلى التضييق على السكان وإجبارهم على ترك أراضيهم قسراً لصالح التوسع الاستيطاني والمعسكرات التابعة للاحتلال.
من جهتهم، ناشد أهالي المنطقة والمؤسسات الزراعية الفلسطينية الهيئات الدولية والمنظمات الإنسانية التدخل العاجل لوقف هذه الانتهاكات وتوفير الحماية للمزارعين ومصادر رزقهم، مشددين على تمسكهم بالبقاء في أراضيهم وزراعتها رغم التحديات اليومية والاعتداءات المتكررة.
