
في انتهاك جديد يضاف إلى سلسلة الاعتداءات المستمرة في الضفة الغربية، أعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن مجموعة من المستعمرين هاجموا مركبة إسعاف تابعة لها أثناء أداء واجبها الإنساني في بلدة قصرة، جنوب مدينة نابلس. يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة واستهدافاً مباشراً للطواقم الطبية التي تحاول تقديم المساعدة للمواطنين المحاصرين في ظل ظروف ميدانية بالغة الخطورة.
عرقلة المهام الإنسانية واستهداف الطواقم
أفادت المصادر الميدانية أن طاقم الإسعاف كان يحاول الوصول إلى أحد المنازل المحاصرة في البلدة لتقديم الإسعافات اللازمة لسكانه الذين تعرضوا لمضايقات واعتداءات، إلا أن المستعمرين اعترضوا طريق المركبة وقاموا بمهاجمتها بشكل مباشر. هذا الاعتداء لم يعرض حياة المسعفين للخطر فحسب، بل حال دون وصول الخدمة الطبية الطارئة للمحتاجين، مما يفاقم من معاناة المدنيين العزل.
بلدة قصرة تحت وطأة الاستهداف الممنهج
تتعرض بلدة قصرة والقرى المحيطة بها بمدينة نابلس لهجمات متكررة وممنهجة من قبل المستعمرين، تشمل تخريب الممتلكات والاعتداء على الأرواح. ويأتي استهداف سيارات الإسعاف كجزء من سياسة التضييق التي تهدف إلى منع وصول المساعدات الإنسانية والطبية، وهو ما يمثل تحدياً صارخاً لكافة المواثيق الدولية التي تضمن سلامة الأطقم الطبية وتسهيل مهامها في مناطق النزاع.
مطالبات بحماية دولية عاجلة
من جانبها، جددت المؤسسات الحقوقية والطبية مطالبتها للمجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بضرورة التدخل الفوري لتوفير الحماية اللازمة للطواقم الطبية العاملة في الميدان. وأكدت أن استمرار هذه الاعتداءات دون رادع يشجع على المزيد من الانتهاكات التي تمس بصلب العمل الإنساني والحق الأساسي في الحصول على الرعاية الطبية.
