
في خطوة تصعيدية جديدة تعكس تسارع وتيرة التهويد في المدينة المقدسة، اقتحم آلاف المستوطنين الليلة الماضية ساحة البراق الواقعة في الجانب الغربي من المسجد الأقصى المبارك، حيث أدوا طقوساً تلمودية جماعية تحت حراسة مشددة من قوات الاحتلال الإسرائيلي.
موجة اقتحامات واسعة لساحة البراق
وأفادت مصادر محلية وشهود عيان في القدس المحتلة بأن التدفقات البشرية للمستوطنين بدأت منذ ساعات المساء الأولى، حيث احتشد الآلاف في ساحة البراق وبدأوا بتأدية صلوات تلمودية ورفع هتافات عنصرية وسط صخب شديد. تأتي هذه الاقتحامات الجماعية بالتزامن مع دعوات تطلقها جماعات الهيكل المزعوم لتكثيف التواجد اليهودي في محيط المسجد الأقصى المبارك لفرض واقع جديد في المدينة المقدسة.
إجراءات عسكرية مشددة لحماية المقتحمين
ولتأمين هذه الاقتحامات، حوّلت سلطات الاحتلال البلدة القديمة في القدس ومحيط المسجد الأقصى إلى ثكنة عسكرية مغلقة. حيث تم نشر المئات من عناصر الشرطة وحرس الحدود، ونصب الحواجز الحديدية على الطرقات المؤدية إلى حائط البراق، فضلاً عن تقييد حركة المواطنين الفلسطينيين ومنعهم من الوصول إلى منازلهم أو التحرك بحرية في الأحياء المجاورة.
وقد وثقت مقاطع الفيديو تجمعات ضخمة للمستوطنين وهم يؤدون الطقوس الدينية الاستفزازية، في وقت تواصل فيه سلطات الاحتلال منع المصلين المسلمين من حرية الوصول إلى المسجد الأقصى، وفرض قيود صارمة على دخول الشباب والنساء، بهدف تفريغ المنطقة وتهيئة الأجواء للمقتحمين.
تنديد مقدسي ومخاطر تحيط بالأقصى
من جانبها، حذرت أوساط مقدسيّة وفصائل فلسطينية من خطورة هذه الاقتحامات غير المسبوقة لساحة البراق ومحيط المسجد الأقصى، معتبرين إياها جزءاً من مخطط ممنهج للتقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى المبارك. وأكدت الهيئات الإسلامية في القدس أن ساحة البراق هي جزء لا يتجزأ من الوقف الإسلامي الخالص والمسجد الأقصى، وأن كافة محاولات التزييف التاريخي وتغيير الطابع العربي والإسلامي للمدينة لن تمنح الاحتلال أي شرعية.
