قوات الاحتلال تهدم "صرح الشهداء" في بلدة بيت فوريك شرق نابلس

في خطوة تعكس استمرار السياسات الإسرائيلية الرامية لمحو شواهد الذاكرة الوطنية الفلسطينية، أقدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر اليوم، على هدم “صرح الشهداء” في بلدة بيت فوريك الواقعة إلى الشرق من مدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

تفاصيل اقتحام بيت فوريك وتدمير الصرح

وأفاد شهود عيان ومصادر محلية في البلدة بأن آليات عسكرية إسرائيلية ترافقها جرافة اقتحمت بلدة بيت فوريك وسط إجراءات أمنية مشددة وإغلاق لعدد من الطرق الرئيسية. وتوجهت القوات المقتحمة مباشرة نحو الصرح التذكاري المُقام تخليداً لشهداء البلدة، حيث شرعت الجرافة بتدميره والتسوية به بالأرض قبل انسحابها من المنطقة.

وأشار الأهالي إلى أن عملية الهدم جرت وسط تحليق مكثف لآليات الاستطلاع، واندمجت بانتشار لمشاة جيش الاحتلال في الأزقة المجاورة لمنع المواطنين من الوصول إلى الموقع أو التصدي لعملية التجريف.

استهداف متواصل للرموز والذاكرة الجمعية

ويرى مراقبون ومسؤولون محليون أن استهداف المعالم والتذكارات الوطنية في مدن وقرى الضفة الغربية يأتي ضمن منهجية متبعة من قبل سلطات الاحتلال للضغط النفسي على الفلسطينيين ومحاولة طمس الرموز التي تجسد محطات نضالهم. ولا تُعد هذه الحادثة الأولى من نوعها، إذ شهدت العديد من بلدات نابلس وجنين وطولكرم عمليات هدم مماثلة لأضرحة ونصب تذكارية خلال الأشهر الأخيرة.

تصاعد التوتر في محافظة نابلس

وتشهد محافظة نابلس، كباقي مناطق الضفة الغربية، تصاعداً ملحوظاً في وتيرة الاقتحامات والعمليات العسكرية اليومية، والتي تتخللها عمليات اعتقال واسعة وتدمير للبنية التحتية والممتلكات العامة والخاصة، مما يزيد من حالة التوتر والاحتقان الميداني في المنطقة.